مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١١٨
و قال ابن البراج: من أصاب حجلة أو حمامة أو شيئا من بيضهما و يكون قد تحرك فيه الفرخ فعليه شاة، و ان لم يتحرّك أرسل فحولة الغنم في إناثها بعدد البيض، فما نتج كان هديا لبيت اللّه تعالى [١].
و قال ابن إدريس: ان تحرّك فعن كلّ بيضة حمل، و ان لم يتحرّك فالقيمة [٢]. فالشيخ و ابن إدريس لم يعتبرا الإرسال مع عدم التحرّك، و ابن البراج اعتبره.
و قال ابن إدريس: بيض الحمام خاصة لا يجب على من أصابه إرسال فحولة الغنم و لا الإبل، و انّما يجب في بيض النعام و القطاة و القبج خاصة [٣].
و ابن الجنيد [٤]- رحمه اللّه- قال: و ما كان جزاء الامّ منه شاة، قرع الفحل عددها من النعاج أو المعز، فما خرج كان هديا بالغ الكعبة، و هو يوافق قول ابن البراج، إلّا انّه لم يعتبر التحرّك و عدمه. و المعتمد الأوّل.
لنا: ما رواه علي بن جعفر في الصحيح قال: سألت أخي موسى- عليه السلام- عن رجل كسر بيض الحمام و في البيض فراخ قد تحرّك، فقال: عليه السلام ان يتصدق عن كلّ فرخ قد تحرّك بشاة و يتصدق بلحومها إن كان محرما، و ان كان الفرخ لم يتحرّك تصدق بقيمته ورقا اشترى به علفا يطرحه لحمام الحرم [٥].
مسألة: قال الشيخ في المبسوط [٦] و الخلاف [٧]: إذا قتل صيدا مكسورا
أو
[١] المهذب: ج ١ ص ٢٢٤.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٥٦٦.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٥٥٩.
[٤] لم نعثر على كتابه.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٥٨ ح ١٢٤٤، وسائل الشيعة: ب ٢٦ من أبواب كفارات الصيد ح ١ ج ٩ ص ٢١٩.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ٣٤٤.
[٧] الخلاف: ج ٢ ص ٤٠٠ المسألة ٢٦٣.