مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١١٤
ربّما فسد كلّه، و ربّما خلق كلّه، و ربّما صلح بعضه و فسد بعضه [١]. الحديث.
و على العجز ما رواه علي بن أبي حمزة، عن أبي الحسن- عليه السلام- قال:
سألته عن رجل أصاب بيض نعامة و هو محرم، قال: يرسل الفحل- الى أن قال: فمن لم يجد إبلا فعليه لكلّ بيضة شاة، فان لم يجد فالصدقة على عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ، فان لم يقدر فصيام ثلاثة أيام [٢].
إذا عرفت هذا فاعلم انّ ابن إدريس نقل عن المفيد في المقنعة: انّ من وطئ بيض نعام و هو محرم فكسره كان عليه أن يرسل فحولة الإبل على إناثها بعدد ما كسر من البيض، فما نتج منها كان المنتوج هديا لبيت اللّه عزّ و جلّ، فان لم يقدر على ذلك كفّر عن كلّ بيضة بإطعام ستين مسكينا، فان لم يجد الإطعام صام عن كلّ بيضة شهرين متتابعين، فان لم يستطع صام ثمانية عشر يوما عوضا عن إطعام كلّ عشرة مساكين بصيام ثلاثة أيام [٣]. و لم ينقل الشيخ ذلك في التهذيب عنه، و لا ظفرت أنا به أيضا [٤].
مسألة: قال الشيخ: إذا أصاب المحرم بيض القطاة أو القبج فعليه أن يعتبر حال البيض
، فان كان قد تحرّك فيها فرخ كان عليه عن كلّ بيضة مخاض من الغنم، فان لم يكن تحرّك فيها شيء كان عليه أن يرسل فحولة الغنم في إناثها بعدد البيض، فما نتج كان هديا لبيت اللّه تعالى، فان لم يقدر عليه كان حكمه حكم بيض النعام سواء [٥].
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٥٤ ح ١٢٣٠، وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب كفارات الصيد ح ١ ج ٩ ص ٢١٤.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٥٤ ح ١٢٢٩، وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب كفارات الصيد ح ٥ ج ٩ ص ٢١٥.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٥٦٥.
[٤] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٨٩.
[٥] لقد ظفرنا عليه في المقنعة في كتاب الكفارات: ص ٥٧٢.