مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١١٣
و قال ابن إدريس: ان تحرّك الفرخ فعن كلّ بيضة من صغار الإبل، و روي بكارة من الإبل، و ليست هنا الأنثى بل هي جمع بكر، فوجب عن كلّ بيضة واحد من هذا الجمع، و ان لم يتحرّك أرسل الفحولة، فإن عجز فعن كلّ بيضة شاة، فإن عجز فعن كلّ بيضة إطعام عشرة مساكين، فان عجز فعن كلّ بيضة صيام ثلاثة أيّام [١].
و الأقرب انّه ان تحرّك فيه الفرخ فعن كلّ بيضة بعير أو بكارة من الإبل، و ان لم يتحرّك فالارسال، فان لم يتمكّن فعليه لكلّ بيضة شاة، فان لم يجد تصدق على عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ، فان لم يقدر صام ثلاثة أيام.
لنا: ما رواه سليمان بن خالد في الصحيح، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: قال: في كتاب علي- عليه السلام- في بيض القطاة بكارة من الغنم إذا أصابه المحرم مثل ما في بيض النعام بكارة من الإبل [٢].
و انّما قيدنا ذلك بالتحريك للإجماع، و لما رواه علي بن جعفر في الصحيح قال: سألت أخي عن رجل كسر بيض نعام و في البيض فراخ قد تحرّك، فقال: عليه لكلّ فرخ تحرّك بعير ينحره في المنحر [٣].
و لأنّه قد روي الإرسال مع جهل حاله، فلا يجوز إيجاب البكارة أو البعير معه. روى الحلبي في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- قال: من أصاب بيض نعام و هو محرم فعليه أن يرسل الفحل في مثل عدة البيض من الإبل، فإنّه
[١] السرائر: ج ١ ص ٥٦١- ٥٦٢.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٥٥ ح ١٢٣٣، وسائل الشيعة: ب ٢٤ من أبواب كفارات الصيد ح ٤ ج ٩ ص ٢١٧.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٥٥ ح ١٢٣٤، وسائل الشيعة: ب ٢٤ من أبواب كفارات الصيد ح ١ ج ٩ ص ٢١٦.