مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٠
الظبي، و لم يذكر ابن أبي عقيل حكم الثعلب و الأرنب. و أوجب علي بن بابويه [١] فيهما شاة شاة، و كذا قال الصدوق في المقنع [٢].
و الشيخ ذكر حديثين استدلالا على قول المفيد: «إنّ في الأرنب و الثعلب مثل ما في الظبي» أحدهما: عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن رجل قتل ثعلبا، قال: عليه دم، قلت: فأرنبا، قال: مثل ما في الثعلب [٣]، و هو ضعيف السند. و الثاني: رواه أحمد بن محمد في الصحيح قال: سألت أبا الحسن- عليه السلام- عن محرم أصاب أرنبا أو ثعلبا، فقال: في الأرنب شاة [٤].
و ليس في هذين الحديثين حجة على ما ادعاه.
و يمكن الاحتجاج على الابدال بما رواه محمد بن مسلم في الصحيح، عن الباقر- عليه السلام- قال: سألته عن قوله تعالى «أَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيٰاماً»، قال: عدل الهدي ما بلغ يتصدق به، فان لم يكن عنده فليصم بقدر ما بلغ لكلّ طعام مسكين يوما [٥].
الثاني: قال ابن البراج: إذا وجب عليه شاة و لم يقدر عليها
قوّمها و فضّ ثمنها على البر و أطعم عشرة مساكين لكلّ مسكين نصف صاع، فان زاد على ذلك لم يلزمه غيره، و ان نقص لم يجب عليه أكثر منه، فان لم يقدر على ذلك صام عن كلّ نصف صاع يوما، فان لم يقدر صام ثلاثة أيام، و حكم الحمل و الجدي يجري هذا المجرى [٦]. مع انّه عدّد أشياء كثيرة تجب فيها الشاة، فان
[١] لم نعثر على رسالته.
[٢] المقنع: ص ٧٨.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٤٣ ح ١١٨٨، وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب كفارات الصيد ح ٤ ج ٩ ص ١٩٠.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٤٣ ح ١١٨٩، وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب كفارات الصيد ح ٣ ج ٩ ص ١٨٩.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٤٢ ح ١١٨٤، وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب كفارات الصيد ح ٨ ج ٩ ص ١٨٥.
[٦] المهذب: ج ١ ص ٢٢٧.