الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٣٠ - باب سيرة الإمام في نفسه و في المطعم و الملبس إذا ولي الأمر
تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ» [١]، وقوله: «عَمَّ يَتَساءَلُونَ» [٢].
قال ابن هشام في مغني اللبيب:
قال جماعة منهم الإمام فخر الدين في «فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ» [٣]: إنّها للاستفهام التعجّبي، أي فبأيّ رحمة، ويردّه ثبوت الألف وأنّ خفض رحمة حينئذٍ لا يتّجه؛ لأنّها لا تكون بدلًا من ما؛ إذ المبدل من اسم الاستفهام يجب اقترانه بهمزة الاستفهام، نحو «ما صنعت؟ أخيراً أم شرّاً؟». [٤]
وقال أيضاً:
ردّ الكسائي قول المفسِّرين في «بِما غَفَرَ لِي رَبِّي» [٥]: إنّها استفهاميّة، وإنّما هي مصدريّة. والعجب من الزمخشري أنّه جوّز كونها استفهاميّة مع ردّه على من قال في «فَبِما أَغْوَيْتَنِي» [٦] إنّ المعنى: بأيّ شيء أغويتني بأنّ إثبات الألف قليل شاذّ [٧].
انتهى كلام ابن هشام.
قوله: (كيلا يَتَبَيَّغَ). [ح ٣/ ١٠٨٢]
في الصحاح: «عليكم بالحجامة لا يتبيّغ بأحدكم الدم فيقتله، أي لايتهيّج. ويقال:
أصله يتبغّي من البغي فقلب، مثل جبذ وجذب» [٨] انتهى.
قوله: (شُهِرَ به). [ح ٤/ ١٠٨٣]
في القاموس: «الشهرة: ظهور الشيء في شنعة. شهره- كمنعه- وشهّره فاشتهر.
والمشهور: المعروف» [٩].
[١]. الصفّ (٦١): ٢.
[٢]. النبأ (٧٨): ١.
[٣]. آل عمران (٣): ١٥٩.
[٤]. مغني اللبيب، ج ١، ص ٢٩٩.
[٥]. يس (٣٦): ٢٧.
[٦]. الأعراف (٧): ١٦.
[٧]. مغني اللبيب، ج ١، ص ٢٩٩.
[٨]. الصحاح، ج ٤، ص ١٣١٧ (بوغ).
[٩]. القاموس المحيط، ج ٢، ص ٦٦ (شهر).