الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٢٧٨ - باب الطاعة والتقوى
وليس المراد هاهنا المعنى المصدري، بل الكتاب الذي كتب فيه أنّ حامله بريءٌ من النار، والمحفوظ في النسخ بدون المدّ.
وفي الكافي في كتاب فضل القرآن: «مَن قرأ إذا أوى إلى فراشه: قل يا أيُّها الكافرون وقل هو اللَّه أحد، كَتَبَ اللَّه براةً من الشرك». [١]
قوله: (ومن كان للَّهعاصياً فهو لنا عدوّ). [ح ٣/ ١٦٢٢]
ارتكاب العصيان قد يكون على وجه الزلّة، وهو الذي اشير إليه فيما ثبت عن النبيّ ٦: «حبّ عليّ لا يضرّ معه معصية». [٢]
وقد يكون على وجه المضادّة والتجبّر، وهو الذي ذكر الإمام أنّه لا ينفع معه المحبّة.
وقد جُمِعَ الوجهان في دُعاء السحر لسيِّد الساجدين زين العابدين ٧ حيث قال فيما قال: «إلهي ما عصيتُك حين عصيتك وأنا لربوبيّتك جاحد، ولا بأمرك مستخفٌّ، ولا لعقوبتك متعرِّضٌ، ولا لوعيدك متهاونٌ، ولكن خطيئةٌ عرضت وسوّلت لي نفسي، وأعانت عليها شقوتي، وغرّني سترك المُرخى عليَّ» الدُّعاء. [٣]
ولعلّ هذا هو المراد بالجهالة في قوله تعالى: «إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ» [٤]. واستعمال لفظ الجهالة في هذا المعنى شائع في المحاورات.
قوله: (عنقٌ من الناس). [ح ٤/ ١٦٢٣]
في القاموس: «العنق- بالضمّ وبضمّتين-: الجماعة من الناس». [٥]
[١]. الكافي، ج ٢، ص ٦٢٦، ح ٢٣.
[٢]. اوائل المقالات للشيخ المفيد، ص ٣٣٦؛ الروضة في فضائل أمير المؤمنين ٧ لشاذان بن جبرئيل، ص ٢٨؛ المناقب لابن شهر آشوب، ص ١٩٧؛ كشف الغمّة، ج ١، ص ٩٣؛ نهج الحقّ، ص ٢٦٠؛ كشف اليقين، ص ٢٢٥؛ عوالي اللآلي، ج ٤، ص ٨٦، ح ١٠٣.
[٣]. مصباح المتهجد، ص ٥٨٧؛ المصباح للكفعمي، ص ٥٩٥.
[٤]. النساء (٤): ١٧.
[٥]. القاموس المحيط، ج ٣، ص ٢٦٩ (عنق).