الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٢١ - باب أنّ الأرض كلّها للإمام
في شرح اللمعة:
كلّ أرض فتحت عَنْوةً وكانت عند الفتح مواتاً، وكذا كلّ ما لم يجر عليها يد مسلم؛ فإنّه للإمام ٧، ولا يجوز إحياؤه إلّابإذنه مع حضوره، ومع غيبته يباح الإحياء، ومثله ما لو جرى عليه ملك ثمّ باد أهله، ولو جرى عليه ملك مسلم معروف، فهو له ولوارثه بعده، ولا ينتقل عنه بصيرورته مواتاً مطلقاً.
وقيل: يملكها المحيي بعد صيرورتها مواتاً، ويبطل حقّ السابق؛ لصحيحة أبي خالد الكابلي. وهذا هو الأقوى، وموضع الخلاف ما إذا كان السابق ملكها بالإحياء، فلو كان قد ملكها بالشراء ألم يزل ملكه عنها إجماعاً على ما نقله العلّامة في التذكرة. انتهى. [١]
قوله: (وَلْيَبَرَّ إخوانَه). [ح ٢/ ١٠٧٣]
قال في القاموس: «البرّ: الصلة». [٢] وقال في أوّل الكتاب: «إذا ذكرت المصدر مطلقاً أو الماضي بدون الآتي- ولا مانع- فالفعل منه على مثال كتب» [٣].
قوله: (ونحن برآء منه). [ح ٢/ ١٠٧٣]
في القاموس: «أنت بريء، والجمع: بريئون. وكفقهاء، وكرام، وأشراف، وأنصباء، ورُخال، وهي بهاء» [٤].
قوله: (وقد جِئْتُك بخُمُسِها). [ح ٣/ ١٠٧٤]
في شرح الفاضل الصالح:
دلّ على أنّه كان المتعارف عندهم نقلَ جميع الخمس إلى الإمام ٧ في حال حضوره، وقد صرّح بوجوب ذلك جماعة من الأصحاب؛ للرواية عن الكاظم ٧. وقولُ المحقّق: «لو أخرج المكلّف حصّة الأصناف أجزأ» لا يدلّ على عدم الوجوب. وقد صرّح بعضهم بأنّ الخمس كلّه سهم الإمام إلّاأنّه مأمور بتقسيم سهمه على ستّة أقسام.
وقول مسمع: «وهي حقّك» مؤيّد لهذا؛ لتقريره ٧ [٥]. انتهى.
قوله: (وأن أعْرِضَ لها). [ح ٣/ ١٠٧٤]
[١]. شرح اللمعة، ج ٧، ص ١٢٩.
[٢]. القاموس المحيط، ج ١، ص ٣٧٠ (برر).
[٣]. القاموس المحيط، ج ١، ص ١٩.
[٤]. القاموس المحيط، ج ١، ص ٨ (برأ).
[٥]. شرح اصول الكافي للمازندراني، ج ٧، ص ٣٦.