الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ١٧٥ - باب مولد الصاحب
وسياق الخبر أيضاً يقتضي ذلك كما لايخفى.
قوله: (إذْكوتَكينَ). [ح ١٦/ ١٣٧٢]
نقل في كتاب البحار حكاية طويلة من جملتها أنّه:
لمّا غزا إذ كوتكين يزيد بن عبد اللَّه بشهرزور، وظفر ببلاده، واحتوى على خزائنه أمرا أن تعرض عليه الخزائن، وذكر الرجل الذي عنده الخزائن أنّ يزيد بن عبد اللَّه كان قد جعل الفرس الفلاني والسيف الفلاني لمولانا ٧، قال: وجعلت أنقل الخزائن إلى إذ كوتكين أوّلًا فأوّلًا، وكنت ادافع بالفرس والسيف إلى أن لم يبق شيء غيرهما، وكنت أرجو أن أخلص ذلك لمولانا ٧ فلمّا اشتدّت مطالبة إذ كوتكين إيّاي ولم يمكنني مدافعته، جعلت في السيف والفرس في نفسي ألف دينار، ووزنتها ودفعتها إلى الخازن، وقلت له: ادفع هذه الدنانير في أوثق مكان، ولا تخرجنّ إليّ في حال من الأحوال ولو اشتدّت الحاجة إليها وسلمت الفرس والسيف. قال: فأنا قاعد في مجلسي آمر وأنهى؛ إذ دخل أبو الحسن الأسدي، وكان يتعاهدني الوقت بعد الوقت، وكنت أقضي حوائجه، فلمّا طال جلوسه وعليّ بؤس كثير، قلت له: ما حاجتك؟ قال: أحتاج إلى خلوة، فأمرت الخازن أن يهيّء لنا مكاناً من الخزانة، فدخلت الخزانة فأخرج إليّ رقعة صغيرة من مولانا ٧ فيها: «يا أحمد بن الحسن الألف الدينار التي لنا عندك ثمن الفرس، والسيف سلّمها إلى أبي الحسن الأسدي». قال: فحمدت اللَّه ساجداً لما منّ به عليّ، وعرفت حجّة اللَّه حقّاً؛ لأنّه لم يكن وقف على هذا أحد غيري، فأضفت إلى ذلك ثلاثة آلاف دينار اخرى؛ سروراً بما منّ اللَّه عليّ بهذا الأمر [١]. انتهى.
في إرشاد المفيد: «قاتل فارس بن حاتم بن ماهويه».
وفي شرح الفاضل الصالح: «كان غالياً ملعوناً، لعنه عليّ بن محمّد العسكري». [٢]
قوله: (وأنْفَذَ الكتابَ إلى أصحابنا). [ح ١٩/ ١٣٧٥]
في إرشاد المفيد: «إلى أصحابنا الموسومين بالسفارة». [٣]
قوله: (من أهل آبَةَ). [ح ٢٠/ ١٣٧٦]
في القاموس في باب الباء الموحّدة: «آبة: بلد قرب ساوة، وبلد بإفريقيّة». [٤]
[١]. بحار الأنوار، ج ٥١، ص ٣٠٣.
[٢]. شرح اصول الكافي للمازندراني، ج ٧، ص ٣٥٤.
[٣]. الإرشاد، ج ٢، ص ٣٦٥.
[٤]. القاموس المحيط، ج ١، ص ٣٧ (أوب).