الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ١٢٢ - باب مولد أبي الحسن موسى
وقال في باب الدال المهملة: «ودّان: قرية قرب الأبواء». [١]
وفي كتاب مصباح اللغة: «الأبواء- على أفعال بفتح الهمزة-: منزل بين مكّة والمدينة قريب من الجحفة من جهة الشمال دون مرحلة». [٢]
وفي النهاية في «اب»: «وفيه ذكر الأبواء، هو بفتح الهمزة وسكون الباء والمدّ: جبل بين مكّة والمدينة، وعنده بلد ينسب إليه». [٣]
ومقتضى إيراد صاحب القاموس وصاحب النهاية أنّ الأبواء فَعلاء لا إفعال كما قال صاحب المصباح.
قوله: (لِسْتٍّ خَلَونَ من رَجَبٍ).
قال المحقّق الرضيّ:
قيل: يجيء- أي اللام- بمعنى «في» وبمعنى «بعد» وبمعنى «قبل». قال اللَّه تعالى:
«جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ» [٤] أي في يوم، وكتبت لثلاث خلون أي بعد ثلاث، ولثلاث بقين أي قبل ثلاث، والأولى بناء الثلاثة على الاختصاص. [٥] انتهى.
وفي كتاب إعلام الورى في الركن الثالث:
وُلد ٧ بالأبواء- منزل بين مكّة والمدينة- لسبع خلون من صفر سنة ثلاث وعشرين ومائة، وقبض ببغداد في حبس السندي بن شاهك- لعنه اللَّه- لخمس بقين من رجب.
وقيل أيضاً: لخمس خلون من رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة، وله ٧ يومئذٍ خمس وخمسون سنة. وامّه امّ ولد يُقال لها: الحميدة البربريّة، ويقال لها: الحميدة المصفّاة، وكنيته أبو الحسن وهو أبو الحسن الأوّل، وأبو إبراهيم وأبو عليّ، ويعرف بالعبد الصالح والكاظم.
وكانت مدّة إمامته ٧ خمساً وثلاثين سنة، وقام بالأمر وله عشرون سنة، وكانت في
[١]. القاموس المحيط، ج ١، ص ٣٤٤ (ودد).
[٢]. المصباح المنير، ج ١، ص ٦٧ (بوأ).
[٣]. النهاية، ج ١، ص ٢٠.
[٤]. آل عمران (٣): ١٠.
[٥]. شرح الرضي على الكافية، ج ٤، ص ٢٨٦، مع اختلاف يسير.