الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٩٧ - باب مولد أمير المؤمنين (صلوات اللَّه عليه)
في القاموس في فصل العين: «اليعسوب: أمير النحل، والرئيس الكبير». [١]
أقول: ومن مفتريات العامّة ما ذكره ابن الأثير في النهاية، قال: «وفي حديث عليّ رضى الله عنه يصف أبا بكر: كنت للدين يعسوباً أوّلًا حين نفر الناس عنه، وآخراً حين فشلوا اليعسوب: السيّد، والرئيس، والمقدَّم. وأصله: فحل النحل». [٢]
قوله: ( [وشَمَّرْتَ] إذا اجتمعوا). [ح ٤/ ١٢٣٦]
في شرح الفاضل الصالح:
وفي بعض النسخ: «إذا خشعوا» أي خضعوا وذلّوا، أو كرهوا الموت. «وعَلَوْتَ» في الرتبة وجمع المكارم كلّها «إذ هَلِعوا» في الدنيا ولم يصبروا على تحمّل المشاقّ.
والهلوع: شديد الحرص وقليل الصبر. «وأدْرَكْتَ أوتارَ ما طلبوا» يخاطب بهذا الكلام أمير قوم يدفع العار والضرّ والشين عنهم حين ضعفوا عن مدافعتها، ويطلب لهم الجنايات والدماء حين عجزوا عن مطالبتها. [٣] انتهى.
أقول: من جملة مفتريات العامّة قول صاحب النهاية: «الأوتار جمع وتر- بالكسر- وهي الجناية، ومنه حديث عليّ ٧ يصف أبا بكر: فأدركت أوتار ما طلبوا». [٤]
قوله: (عَمْداً وحِصْناً). [ح ٤/ ١٢٣٦]
في القاموس: «العمود معروف، والجمع: عَمَد وعُمُد». [٥]
في شرح الفاضل الصالح:
شبّهه بالعمود لقيام أحوال المؤمنين، وبالحصن لحفظه لهم عند الشدائد والضرّاء، ورجوعهم إليه عند صولة الأعداء، وإنّما جمع العمود وأفرد الحصن لافتقار البيت غالباً إلى الأعمدة، فهو ٧ وحده يقوم مقام الجميع، بخلاف الحصن؛ فإنّ الواحد المتين منه كاف في الصيانة. وفي كتاب إكمال الدِّين وإتمام النعمة: «وللمؤمنين غيثاً وخصباً» [٦]
[١]. القاموس المحيط، ج ١، ص ١٠٤ (عسب).
[٢]. النهاية، ج ٣، ص ٢٣٤ (عسب).
[٣]. شرح اصول الكافي، ج ٧، ص ٢٠٧.
[٤]. النهاية، ج ٥، ص ١٤٨ (وتر).
[٥]. القاموس المحيط، ج ١، ص ٣١٧ (عمد).
[٦]. شرح اصول الكافي، ج ٧، ص ٢٠٧؛ كمال الدين، ج ٢، ص ٣٨٧، ح ٣.