الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٨٢ - باب مولد النّبي ووفاته
وفي النهاية: «في حديث رمي الجمار: عليكم بمثل حصى الخذف» [١].
قوله: (على هَامَة رجلٍ). [ح ٢٥/ ١٢١٦]
بتخفيف الميم. في القاموس: «الهامة: رأس كلّ شيء» [٢].
قوله: (وهو طفلٌ يَدْرِجُ). [ح ٢٦/ ١٢١٧]
على مكتب، كما استفيد من ضوابط صاحب القاموس، أي يمشي.
قوله: (فإنّ المَلَكَ قد أتاه). [ح ٢٦/ ١٢١٧]
في شرح الفاضل الصالح: «الظاهر فتح الميم واللام مع جواز الضمّ والسكون، و «أتاه» على الأوّل يحمل على ظاهره، وعلى الثاني على خلاف ظاهره بتنزيل ما يقع منزلة الواقع؛ لتحقّق وقوعه» [٣].
قوله: (ليس له لَبَنٌ). [ح ٢٧/ ١٢١٨]
ذكر الزمخشري في الفائق أنّه ٦ قال: «كنت يتيماً ولم أكن عجيّاً» ثمّ قال: «هو الذي لا لبن لُامّه، أو ماتت فعُلِّل بلبن غيرها أو بشيء آخر، فأورث ذلك وهناً». [٤]
أقول: المظنون أنّهم وضعوا الحديث لينفوا فعل أبي طالب رضى الله عنه حسداً.
قوله: (ألم تعلموا [٥] أنّ ابننا) إلى آخره. [ح ٢٩/ ١٢٢٠]
من أبيات هذه القصيدة ما أورده الزمخشري في الأساس في الحاء المهملة مع الفاء، حيث قال: «قال أبو طالب:
أفيقوا أفيقوا قبل أن يحفر الثرى* * * ويصبح من لم يحن ذنباً كذي ذئب»
[٦]
أقول: الظاهر أنّ المعنى: أفيقوا عن سكر الغفلة، واستعملوا عقولكم فيما يدعو محمّد قبل أن يحفر قبوركم، أي قبل أن يحلّ بكم الموت الذي يبير ويهلك غير
[١]. النهاية، ج ٢، ص ١٦ (خذف).
[٢]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ١٩٣ (هيم).
[٣]. شرح اصول الكافي للمازندراني، ج ٧، ص ١٨١.
[٤]. الفائق في غريب الحديث، ج ٢، ص ٣٣٤ (عجى).
[٥]. في الكافي المطبوع: «لقد علموا».
[٦]. أساس البلاغة، ص ١٣٣ (حفر).