الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٧٤ - باب مولد النّبي ووفاته
معناه إلى مائة ألف عند الناس، أو يزيدون عند الناس؛ لأنّ اللَّه تعالى لا يشكّ [١]. انتهى.
أقول: تقدير «عند الناس» في آية «أو يزيدون» صحيح بلا توجيه، والمقصود أنّ الناس كانوا في شكّ في أنّ المرسل إليهم مائة ألف أو يزيدون. وفي آية «أو أدنى» يحتاج إلى توجيه بأن قال: كان بينهما مسافة لو رآها الناس شكّوا في أنّها قاب قوسين أو أدنى.
والأظهر أنّ «أو» في «أو أدني» بمعنى «بل» كما ذكره صاحب الصحاح، ورجّحه كما يستفاد من قوله: «ويقال». ويعضد ما ذكرنا ما في تفسير عليّ بن إبراهيم من قوله: «أو أدنى، قال: بل أدنى».
قوله: (يَخْفِقُ). [ح ١٣/ ١٢٠٤]
في النهاية: «خفق: اضطرب» [٢].
قوله: (كان نبيُّ اللَّه أبيضَ مُشْرَبَ حُمرَةٍ أدعَجَ العينين). [ح ١٤/ ١٢٠٥]
نقل الزمخشري في الفائق في الميم مع الغين المعجمة عن عليّ ٧ أنّه قال في صفة النبيّ ٦:
لم يكن بالطويل الممغّط، ولا القصير المتردّد، ولم يكن بالمطهّم ولا المكَلْثَم، أبيض مشرب، أدعج العين، أهدب الأشفار، جليل المشاش والكتد، شثن الكفّ والقدمين، رقيق [٣] المسربة، إذا مشى تقلّع كأنّه يمشي في صبب، وإذا التفت التفت معاً [٤]، ليس بالسبط ولا الجعد.
ثمّ أخذ يشرح هذه الألفاظ، فقال:
الممغّط: البائن الطول، يقال: مغط الجبل، وكلّ شيء ليّن، إذا مددته انمغط. ومنه: انمغط النهار: إذا امتدّ. وعن أبي تراب بالعين والغين.
[١]. الصحاح، ج ٦، ص ٢٢٧٥ (أو).
[٢]. النهاية، ج ٢، ص ٥٥ (خفق).
[٣]. في المصدر: «دقيق».
[٤]. في المصدر: «جميعاً».