الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٤٨٩ - باب القول عند الإصباح والإمساء
بالشهادة، إلى غير ذلك، فيفسّر بذات مع صفة الرجوليّة، أو بذات مع صفة الشهادة.
والحقّ ما ذكرنا. وكذا الحال في طلب زيد أباً إذا كان الأب عبارةً عن زيد، فإنّ حاصله أيضاً طاب ابوّة زيد، والتقدير: طاب شيء زيد هو ابوّته، وكذا معنى للَّهدرّه فارساً درّ فروسيّته، ومعنى عزّ قائلًا عزّ قائليّته، وعلى هذا القياس نظائره؛ فتأمّل. انتهى.
فمعنى قوله ٧: «رضيت باللَّه ربّاً» على ما حقّقه السيّد: رضيت بشيء اللَّهِ تعالى وهو ربوبيّته، وبشيء الإسلام وهو كونه ديناً، وكذا فيما بقي.
وعلى ما قاله الفاضل الرضيّ رضيت بشيء هو اللَّه، وبدين هو الإسلام، وكذا البواقي.
ولعلّ ما أورد عليه السيّد محذور في التزامه، وتمام الكلام في أمر التمييز في شرح ابن مالك لكتابه المسمّى بعمدة الحافظ وعدّة اللافظ وهو أحسن ما صنّف في النحو.
قوله: (إليك أسلَمْتُ نَفْسي). [ح ١٣/ ٣٢٩١]
في القاموس: «أسلم أمره إلى اللَّه: سلّمه إليه». [١]
قوله: (بِدِرْعِك الحَصِينة). [ح ١٣/ ٣٢٩١]
في القاموس: «درع حصين وحصينة: محكمة». [٢]
قوله: (غَرَقَاً أو حَرَقاً). [ح ١٣/ ٣٢٩١]
في النهاية: «ومنه الحديث: اللهمَّ إنّي أعوذ بك من الغرق والحرق. والغرق بفتح الراء المصدر». [٣]
وفي الصحاح: «غرق في الماء غرقاً. وضبط في النسخ العتيقة بفتح الراء». [٤]
وفي المغرب: «الغَرَق- بفتحتين- مصدر غرق في الماء: إذا غار فيه، من باب لبس». [٥]
وعلى هذا فالظاهر أنّ الحرق أيضاً بفتح الراء وبالمعنى المصدري، إلّاأنّ المذكور في كتب اللغة المشهورة أنّ الحرق النار أو لهبها.
[١]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ١٣٠ (سلم).
[٢]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ٢١٤ (درع).
[٣]. النهاية، ج ٣، ص ٣٦١ (غرق).
[٤]. الصحاح، ج ٤، ص ١٥٣٦ (غرق).
[٥]. المغرب، ص ٣٣٨ (غرق).