الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ١٠١ - باب مولد فاطمة
باب مولد فاطمة ٣
قوله: (ولدت فاطمة ٣) إلى آخره. [ح ١/ ١٢٤٣]
في كتاب إعلام الورى في الباب السادس من الركن الأوّل في الفصل الأوّل منه:
الأظهر أنّ في روايات أصحابنا أنّها- (صلوات اللَّه عليها)- ولدت سنة خمس من المبعث بمكّة في العشرين من جمادى الآخرة، وأنّ النبيّ ٦ قبض ولها ثمانية عشر سنة وسبعة أشهر. وروي عن جابر بن يزيد، قال: سئل الباقر ٧ كم عاشت فاطمه ٣ بعد رسول اللَّه ٦؟ قال: أربعة أشهر، وتوفّيت ولها ثلاث وعشرون سنة». وهذا أقرب ممّا روته العامّة أنّها ولدت سنة إحدى وأربعين من مولد رسول اللَّه ٦، فيكون بعد المبعث بسنة. [١] انتهى.
وفي الفصل الثالث منه:
روي أنّها توفّيت الثالث من جمادي الآخرة سنة إحدي عشرة من الهجرة، وبقيت بعد النبيّ ٦ خمسة وتسعين يوماً. وروي: أربعة عشر، وتولّى غسلها أمير المؤمنين ٧.
وروي أنّه ٧ أعانته على غسلها أسماء بنت عميس، وأنّها قالت: أوصت فاطمة ٣ أن لا يغسّلها إلّاأنا وعليّ ٧، فغسلّتها أنا وعليّ ٧، وصلّى عليها أمير المؤمنين والحسن والحسين : وعقيل وسلمان وأبوذرّ والمقداد والزبير وبريدة ونفر من بني هاشم في جوف الليل، ودفنها أمير المؤمنين ٧ سرّاً بوصيّة منها في ذلك.
فأمّا موضع دفنها ٧ فاختلف فيه؛ فقال بعض أصحابنا: إنّها دفنت بالبقيع وقال بعضهم: في بيتها. وقيل: إنّها دفنت فيما بين القبر والمنبر؛ وإلى هذا أشار النبيّ ٦ بقوله: «ما بين منبري وقبري روضة من رياض الجنّة». والقول الأوّل بعيد، والقولان الآخَران أشبه وأقرب إلى الصواب؛ فمن استعمل الاحتياط في زيارتها زارها في المواضع الثلاثة. [٢] انتهى.
قوله: (وعَفا على موضِعِ قبرِها). [ح ٤/ ١٢٤٦]
في القاموس: «العفو: المحو، والإمحاء». [٣]
[١]. إعلام الورى، ص ١٤٧- ١٤٨.
[٢]. إعلام الورى، ص ١٥٢.
[٣]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٦٤ (عفو).