مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٧ - ٢٣- و كتب سجلا نسخته
من جبل أو واد أو مغار أو عمران أو سهل أو رمل، و أن أحرس دينهم و ملتهم أين كانوا من بر أو بحر شرقا و غربا بما أحفظ به نفسي و خاصتي و أهل الاسلام من أهل ملتي، و أن أدخلهم في ذمتي و ميثاقي و أماني، و من كل أذى و مكروه أو مؤونة أو تبعة، و أن أكون من ورائهم ذابا عنهم كل عدو يريدني و إياهم بسوء بنفسي و أعواني و أتباعي و أهل ملتي و أنا ذو السلطنة عليهم، و لذلك يجب علي رعايتهم و حفظهم من كل مكروه، و لا يصل ذلك إليهم حتى يصل إلي و أصحابي الذابين عن بيضة الاسلام معي، و أن أعزل عنهم الأذي في المؤن التي يحملها أهل الجهاد من الغارة و الخراج إلا ما طابت به أنفسهم، و ليس عليهم إجبار و لا إكراه على شيء من ذلك، و لا تغيير أسقف عن أسقفيته، و لا راهب عن رهبانيته، و لا سائح عن سياحته، و لا هدم بيت من بيوت بيعهم، و لا إدخال شيء من بنائهم في شيء من أبنية المساجد، و لا منازل المسلمين، فمن فعل ذلك فقد نكث عهد الله و خالف رسوله، و حال عن ذمة الله، و أن لا يحمل الرهبان و الأساقفة و لا من تعبد منهم، أو لبس الصوف أو توحد في الجبال و المواضع المعتزلة عن الأمصار شيئا من الجزية أو الخراج، و أن يقتصر على غيرهم من النصارى ممن ليس بمتعبد و لا راهب و لا سائح على أربعة دراهم في كل سنة، أو ثوب حبرة أو عصب اليمن إعانة للمسلمين و قوة في بيت المال، و إن لم يسهل الثوب عليهم طلب منهم ثمنه، و لا يقوم ذلك عليهم إلا بما تطيب به أنفسهم، و لا تتجاوز جزية أصحاب الخراج و العقارات و التجارات العظيمة في البحر و الأرض، و استخراج معادن الجوهر و الذهب و الفضة و ذوي الأموال الفاشية و القوة ممن ينتحل دين النصرانية أكثر من اثني عشر درهم من الجمهور في كل عام إذا كانوا للمواضع قاطنين، و فيها مقيمين، و لا يطلب ذلك من عابر سبيل ليس من قطان البلد، و لا أهل الاجتياز ممن لا تعرف مواضعه، و لا خراج و لا جزية إلا] على [من يكون في يده ميراث من ميراث الأرض ممن يجب عليه فيه للسلطان حق فيؤدي ذلك على ما يؤديه مثله، و لا يجار عليه و لا.