مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٦ - الشرح
الأرض البور التي أسلموا عليها، فكأنه ((صلى الله عليه و آله)) جعل موات ما أسلموا عليها لهم سهلها و جبلها و عيونها و مجاري المياه كالأودية و الشعاب هذا على نقل اليعقوبي و أما على نقل ابن الأثير" و على أرض القوم الذين أسلمتم عليها" جعل لهم أراضي أقوام أخذها همدان منهم فأسلمت همدان و هي في أيديهم، و ذلك لكون القوم كفارا وقتئذ لأنه ((صلى الله عليه و آله)) قال" غير مظلومين و لا مضيق عليكم] عليهم [" أي لا تؤخذ الأراضي منكم ظلما فلو كانت الأراضي للمسلمين فأخذوها منهم ثم أسلموا لم يكن الأخذ منهم ظلما، فيستفاد منه: أنهم لو غلبوا على أرض قوم كفار في الجاهلية ثم أسلموا و أسلم المقهورون لا ترد الأرض إليهم و إن كانوا مسلمين حينئذ(١)، و يحتمل أن يكون المراد من لفظ ابن الأثير ما يستفاد من لفظ اليعقوبي و إن كان في لفظ ابن الأثير اضطراب أي: لكم ذمة الله و ذمة رسوله على دمائكم و أموالكم و أرض البور للقوم أي لهمدان الذين أسلموا و هذه الأراضي لهم، لأن الاسلام أقرهم على ما في أيديهم.
" و إن الصدقة لا تحل لمحمد و لا لأهل بيته إنما هي زكاة تزكونها عن أموالكم لفقراء المسلمين" كذا في اليعقوبي، و في أسد الغابة و رسالات نبوية" و إن الصدقة لا تحل لمحمد و لا لأهل بيته" سيق لبيان أن جعل الصدقة في أموالهم ليس لأجل النبي ((صلى الله عليه و آله)) و ذويه(٢)بل هي لفقراء المسلمين تؤخذ من أغنيائهم و ترد على فقرائهم كما صرح بذلك في بعض كتبه ((صلى الله عليه و آله)) الآخر أيضا كما قال تعالى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ.
(١) كما ورد في الحديث" الاسلام يجب ما قبله" أو يهدم ما قبله راجع البحار ٢٣: ٦ و ٣٧١: ١٠٤ و ٢٢٢: ٩ و ١١٤: ٢١ و ٢٨١: ١٩ و ٢٣٠: ٤٠ و ١٧٧: ٧٠ و ٥٤: ٧٩ و ١٧٢: ٥٠ و ١٧٢: ٤٩ و سيرة ابن هشام في إسلام عمرو بن العاص و في السيرة الحلبية في إسلام هبار و في شرح المعتزلي ١١٢: ٢ و ٢١٥: ٤ في إسلام ابن الزبعري و: ٢١٧ في إسلام عبد الله بن سعد بن أبي سرح و: ٤٥٣ في إسلام مغيرة بن شعبة و ٣٥٢: ٣ و اللفظ:" محى الاسلام ما قبله" و ٣٣٩ عن أمير المؤمنين ((عليه السلام)):" ذهب الشرك بما فيه و محى الاسلام ما قبله" و في المناقب لابن شهرآشوب عنه ((عليه السلام))" هدم الاسلام ما كان قبله". و عن الرضا ((عليه السلام))" أنه لو أفضى إليه الحكم لأقر الناس على ما في أيديهم" راجع الوسائل ٢١٤: ١٨.
(٢) بل هي حرام على رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و أهل بيته ((عليهم السلام)).