مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧ - الشرح
ثم خص قريشا بالذكر قبل الأنصار و لعل ذلك تأليفا لهم فقال: على ربعتهم و في الأموال: المحفوظ عندنا رباعتهم و قال عبد الله بن صالح ربعاتهم و الرباعة هي المعاقل و قد يقال: فلان على رباعة قومه إذا كان المتقلد لامورهم، و الوافد على الامراء فيما ينوبهم) راجع الأموال: ٢٩٤) و في النهاية:" في كتابه للمهاجرين و الأنصار" إنهم امة واحدة على رباعتهم" يقال: القوم على رباعتهم و رباعهم أي:
على استقامتهم يريد أنهم على أمرهم الذي كانوا عليه و رباعة الرجل شأنه) و راجع اللسان أيضا و فيه بعد نقل الكتاب و تفسيره: و وقع في كتاب رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) ليهود على ربعتهم، هكذا وجد في سيرة ابن إسحاق و على ذلك فسره ابن هشام)(١)." يتعاقلون بينهم" قال ابن الأثير: منه الحديث" كتب بين قريش و الأنصار كتابا فيه: المهاجرون من قريش على رباعتهم يتعاقلون بينهم معاقلهم الاولى أي:
يكونون على ما كانوا عليه من أخذ الديات و إعطائها، و هو تفاعل من العقل، و المعاقل: الديات جمع معقلة، يقال: بنو فلان على معاقلهم التي كانوا عليها أي:
مراتبهم و حالاتهم، و قال الراغب: و باعتبار عقل البعير قيل: عقلت المقتول أي:
أعطيت ديته، و قيل: أصله أن تعقل الابل بفناء ولي الدم، و قيل: بل يعقل الدم أن يسفك، ثم سميت الدية بأي شيء كان عقلا.
و قد أطال في لسان العرب الكلام في ذلك فراجع" عقل".
" يفدون عاينهم" الفداء- بالفتح و القصر و الكسر و المد- فك الأسير، يقال:
فداه أي: أعطى فداءه و أنقذه كذا في النهاية قال تعالى: وَ إِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ و المفاداة هو أن يرد أسر العدى و يسترجع منهم من في أيديهم.
(١) و راجع أيضا القاموس.