مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨ - الشرح
و العاني: الأسير و كل من ذل و استكان.
" بالمعروف" أي: بالنحو الأحسن، فلا يغالون في الفدية المتعارفة بينهم، و لا يشددون في المطالبة، و لا يماطلون و لا يتساهلون في أدائها قال ابن الأثير: قد تكرر ذكر المعروف في الحديث و هو اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله و التقرب إليه، و الإحسان إلى الناس و كل ما ندب إليه الشرع و نهى عنه من المحسنات و المقبحات، و هو من الصفات الغالبة: أي: أمر معروف بين الناس إذا رأوه لا ينكرونه، و المعروف: النصفة و حسن الصحبة مع الأهل و غيرهم من الناس، و المنكر ضد جميع ذلك.
أقر رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) المسلمين على معاقلهم الاولى، إذ كانوا قريبي عهد بالجاهلية كي يستأنسوا و يدخل الايمان في قلوبهم و لما تنزل فروع القصاص و الديات و الحدود، فلما تمت النعمة و كمل الدين صار المسلمون إلى معاقل الاسلام وافق معاقلهم أو خالفها.
" و بنو عوف على ربعتهم" هؤلاء بطون الأنصار، ذكر ((صلى الله عليه و آله)) كلا منهم باسمه، و أنهم يتعاقلون معاقلهم الاولى.
و الأنصار طائفتان تنسبان إلى أخوين من أب و أم:
أحدهما: الخزرج و هم بطن من مزيقيا من الأزد و هم المراد عند الاطلاق (و أما بنو الخزرج بن عمرو فهم بطن من الأوس) و هم بنو الخزرج الأكبر بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن مزيقيا) راجع نهاية الارب: ٥٣ و معجم القبائل ٣٤٢: ١).
و ثانيهما: الأوس و هم بنو الأوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن مزيقيا،.