مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦ - الشرح
بينهم معاقلهم الاولى- و قال عبد الله بن صالح: ربعاتهم- و هم يفدون عاينهم بالمعروف و القسط بين المؤمنين و المسلمين".
" الأمي" وضحناه في المقدمة في الفصل الخامس.
" من قريش" كما في ابن هشام و البداية و النهاية و رسالات نبوية و هو الصحيح ظاهرا، لأن قريشا وقتئذ كانوا أعداء الاسلام غالبا، و لأن الأموال أيضا نقل" من" في: ١٨٤ و ١٨٥ و لأن الكتاب يصرح بأن المراد هو قريش المسلم لا كافتهم" يثرب" كان اسم المدينة، فغيره رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و سماه طيبة، راجع وفاء الوفا للسمهودي ٨: ١ و ما بعدها و عمدة الأخبار: ٥٨ الباب الثالث و لسان العرب و النهاية و القاموس في ثرب و السيرة الحلبية ٦٢: ١ و غيرها.
" و من تبعهم" أي: تبع أهل المدينة، فمن نزل معهم فحل معهم و جاهد معهم فهو داخل في هذه المعاهدة مع أهل المدينة.
" إنهم امة واحدة" يعني أن أهل المدينة و من حل معهم و جاهد معهم كلهم أمة واحدة، و الأمة كل جماعة يجمعهم أمر واحد من دين أو زمان أو مكان.
قيد تبعيتهم لأهل المدينة بأمرين:
الأول: الحلول معهم و أن يسكن المدينة، و هو إيجاب للهجرة كما قال سبحانه:
.. فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِياءَ حَتَّى يُهاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ.. النساء: ٨٩ و.. وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا وَ إِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثاقٌ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ الأنفال: ٧٢ و وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ الَّذِينَ آوَوْا وَ نَصَرُوا أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ رِزْقٌ كَرِيمٌ الأنفال: ٧٥.
الثاني: المجاهدة في سبيل الله مع المؤمنين ..