الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٢٧ - مسائل الحدود و القصاص و الديات
قلنا: كما نقتله مع الإحصان و ليس بقاتل، و يقتل المرتد و ليس بقاتل.
و بعد فإذا جاز أن يغلظ في الشريعة حكم الزنا في المحصن حتى يلحق بأخذ النفس، فما المنكر من أن يغلظ أيضا زنا الذمي بالمسلمة حتى يلحق بوجوب تناول النفس.
مسألة [٢٩١] [لو زنا بامرأة إكراها لها]
و مما انفردت به الإمامية: القول بأن من غصب امرأة على نفسها و وطئها مكرها لها ضربت عنقه محصنا كان أو غير محصن. و خالف باقي الفقهاء في ذلك [١].
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه: إجماع الطائفة، و أيضا إن من المعلوم أن هذا الفعل أفحش و أشنع في الشريعة و أغلظ من الزنا مع التراضي، فيجب أن يكون الحد فيه أغلظ و أزجر.
مسألة [٢٩٢] [حكم من زنا بجارية أبيه أو ابنه]
و مما انفردت به الإمامية: القول بأن من زنا بجارية أبيه جلد الحد، و إن زنا الأب بجارية ابنه أو بنته لم يجلد الحد، لكنه يعزر بحسب ما يراه السلطان. و لم يعرف باقي الفقهاء ذلك [٢].
[١] المغني (لابن قدامة): ج ١٠ ص ١٥٩.
[٢] المغني (لابن قدامة): ج ١٠ ص ١٥٦- ١٥٧.