الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٢٥ - مسائل الحدود و القصاص و الديات
ضربته ما دون الحد، و كذلك المتمتع [١].
و قال الأوزاعي في الذي يتزوج بالمجوسية و الخامسة و الأختين: إن كان جاهلا ضرب مائة و الحق به الولد، و إن كان متعمدا رجم و لا يلحق به الولد [٢].
و قال الحسن بن حي فيمن تزوج امرأة في العدة و هو لا يعلم أنها لا تحل له أو ذات محرم منه: أقيم عليه الحد إذا وطئ، و هو قول الشافعي [٣]. قال الشافعي: و إن ادعى الجهالة بأن لها زوجا أو أنها في عدة حلف و درئ عنه الحد [٤].
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه: إجماع الطائفة، و لأن تغليظ الحد أزجر عن الفعل المحدود عليه.
و مما يمكن أن يعارض به ما هو موجود في رواياتهم عن ابن عباس عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: من وقع على ذات رحم له فاقتلوه [٥]، و لم يفرق بين أن يقع عليها بنكاح أو غيره.
و لا يجوز أن يحمل هذا الخبر على أن المراد به أنه إذا وقع عليها و هو معتقد لإباحة الفعل، لأن الخبر عام و تخصيصه يحتاج إلى دليل، و لأن النبي (صلى الله عليه و آله) اختص ذوات المحارم، و الأجانب فيما ذكروه كذوات المحارم، لأن من وقع على أجنبية محرمة و اعتقد إباحة وقوعه عليها كان بذلك كافرا على كل حال.
و مما يوجد في رواياتهم حديث البراء في رجل تزوج امرأة أبيه، قال أبو بردة: فأمرني النبي (صلى الله عليه و آله) أن أقتله [٦].
[١] اختلاف الفقهاء: ج ١ ص ١٥٣.
[٢] المصدر السابق.
[٣] المصدر السابق.
[٤] المصدر السابق.
[٥] سنن ابن ماجة: ج ٢ ص ٨٥٦ ح ٢٥٦٤، مسند أحمد: ج ١ ص ٣٠٠، سنن الترمذي: ج ٤ ص ٦٢ ح ١٤٦٢، سنن البيهقي: ج ٨ ص ٢٣٤ و ٢٣٧، كنز العمال: ج ٥ ص ٣٣٩ ح ١٣١٢٢ و ١٣١٢٥.
[٦] كنز العمال: ج ١٦ ص ٥١٦ و ٥١٧ ح ٤٥٦٩٧ و ٤٥٦٩٨ و ٤٥٧٠٣، مسند أحمد: ج ٤ ص ٢٩٢، سنن ابي داود: ج ٤ ص ١٥٧ ح ٤٤٥٧، سنن الدارمي: ج ٢ ص ١٥٣، سنن ابن ماجة: ج ٢ ص ٨٦٩ ح ٢٦٠٧.