الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٠١ - كتاب مسائل القضاء و الشهادات و ما يتصل بذلك
من هذه الظواهر لأنهن ما دخلن فيها، و العبيد العدول داخلون فيها بلا خلاف و يحتاج في إخراجهم إلى دليل.
مسألة [٢٧٥] [شهادة ولد الزنا]
و مما انفردت به الإمامية: القول بأن شهادة ولد الزنا لا تقبل و إن كان على ظاهر العدالة.
و قد روي موافقة الإمامية في الأقوال القديمة، فروى الساجي عن عمر بن عبد العزيز أنه قال: لا تقبل شهادة ولد الزنا [١]، و روى الطبري و الساجي عن عبد الله بن عمر مثل ذلك [٢].
و حكى الطبري عن يحيى بن سعيد الأنصاري و مالك و الليث بن سعد أن شهادته في الزنا لا تجوز، و قال مالك: و لا فيما أشبهه من الحدود [٣].
دليلنا على ذلك: إجماع الطائفة عليه.
فإن قيل: أ ليس ظواهر الآيات التي احتججتم بها تقتضي قبول شهادة ولد الزنا إذا كان عدلا، فكيف امتنعتم من قبول شهادته مع العدالة و هو داخل في ظواهر الآيات؟
قلنا: هذا موضع لطيف لا بد من تحقيقه، و قد حققناه في مسألة أمليناها
[١] المصنف (لابن أبي شيبة): ج ٥- ٤١٤.
[٢] لم نعثر عليه.
[٣] اختلاف الفقهاء (للطحاوي): ج ١ ص ٢٣٠، المغني (لابن قدامة): ج ١٢ ص ٧٣، الشرح الكبير:
ج ١٢ ص ٦٩، المحلى: ج ٩ ص ٤٣٠، الهداية على البداية: ج ٣ ص ١٢٥.