الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٨٩
عليه و آله): إنه لا يتوارث أهل ملتين [١].
و عن عامر الشعبي عن النبي (عليه و آله السلام) نحوه [٢].
و عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال: مضت السنة أن لا يرث المسلم الكافر [٣].
و لم يورث عمر بن الخطاب الأشعث بن قيس عن عمته اليهودية [٤].
و قال الزهري: كان المسلم لا يرث الكافر في عهد النبي (صلى الله عليه و آله) و عهد أبي بكر و عمر و عثمان، فلما ولي معاوية ورث المسلم من الكافر، و أخذ بذلك الخلفاء حتى قام عمر بن عبد العزيز فراجع السنة الاولى [٥].
و كل هذه الأخبار إذا سلمت من القدوح و الجروح إنما توجب الظن دون العلم اليقين، و لا يجوز أن يرجع بها و لا بشيء منها عما يوجب العلم من ظواهر كتاب الله تعالى.
فأما خبر أسامة فمقدوح فيه، لأن أسامة تفرد به عن النبي (صلى الله عليه و آله)، و تفرد به أيضا عنه عمرو بن عثمان، و تفرد به علي بن الحسين (عليه السلام) عن عمرو، و تفرد به الزهري عن علي بن الحسين (عليه السلام)، و تفرد الراوي بالحديث مما يوهنه و يضعفه لوجوه معروفة.
و قد روى هذا الحديث بعينه الزهري، فقال: عن عمرو بن عثمان [٦]، و لم
[١] سنن أبي داود: ج ٣ ص ١٢٥ ح ٢٩١١، سنن ابن ماجة: ج ٢ ص ٩١٢ ح ٢٧٣١، سنن الدارقطني:
ج ٤ ص ٧٢ و ٧٥ ح ١٦ و ٢٥، سنن البيهقي: ج ٦ ص ٢١٨.
[٢] سنن الدارمي: ج ٢ ص ٣٦٩.
[٣] لم نعثر عليه.
[٤] الموطأ: ج ٢ ص ٥١٩ ح ١٢، سنن البيهقي: ج ٦ ص ٢١٨ و ٢١٩، كنز العمال: ج ١١ ص ٢٩ و ٧٤ ح ٣٠٤٩٤ و ٣٠٦٧٠، سنن الدارمي: ج ٢ ص ٣٦٩ و ٣٧٠.
[٥] المصنف (لابن أبي شيبة) ج ٧- ٣٨٤.
[٦] لم نعثر عليه.