الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٣٢ - مسائل الحدود و القصاص و الديات
مسألة [٢٩٦] [لو ضرب امرأة فألقت حملها]
و مما انفردت به الإمامية: القول بأن من ضرب امرأة فألقت نطفة كان عليه ديتها عشرون دينارا، فإن ألقت علقة فأربعون دينارا، فإن ألقت مضغة فستون دينارا، فإن ألقت عظما مكتسبا لحما فثمانون دينارا، فإن ألقت جنينا لم ينفخ فيه الروح فمائة دينار. و باقي الفقهاء يخالفون في ذلك، و لا يعرفون الترتيب الذي ذكرناه [١].
دليلنا على صحة ذلك: إجماع الطائفة، و أنه غير ممتنع أن تتعلق المصلحة بما ذكرناه، فإن الأحكام تابعة للمصالح. و إن امتنعوا من جواز تعلق المصلحة بالترتيب الذي رتبناه، طولبوا بالدليل على امتناعهم، فإنهم لا يجدونه. و إذا أقروا بجواز تعلق المصلحة به- فلا بد من ذلك- قلنا: إذا أجمعت الطائفة على هذه الأحكام و انتشرت في رواياتها و أحاديثها [٢] وجب القول بها، و على أقل الأحوال سقط التعجب الشديد منكم و الشناعة، و إنكم تكثرون العجب من أقوالنا هذه، و لا وجه يقتضيه إلا الهوى.
مسألة [٢٩٧] [لو أفزع رجلا في حال الجماع]
و مما انفردت به الإمامية: القول بأن من أفزع رجلا و هو مخالط لزوجته حتى
[١] المجموع: ج ١٩ ص ٥٧.
[٢] الكافي: ج ٧ ص ٣٤٢، الفقيه: ج ٤ ص ٧٥ ح ١، التهذيب: ج ١٠ ص ٢٨١ و ٢٨٢ و ٢٨٣ و ٢٨٥ ح ٢ و ٣ و ٤ و ٥ و ٩، الإرشاد (للشيخ المفيد): ص ١١٩، الوسائل: ج ١٩ ص ٢٣٧.