الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٢٤ - مسائل الحدود و القصاص و الديات
يقتضي ثبوته، و ما ندعي ثبوت الإحصان فيه و يخالفوننا في ثبوته نرجع [١] إلى دليل إجماع الطائفة.
مسألة [٢٨٩] [الزنا بذات محرم]
و مما انفردت به الإمامية: أن من زنى بذات محرم ضربت عنقه محصنا كان أو غير محصن، و من عقد على واحدة منهن و هو عارف برحمة منها فوطئها استحق ضرب العنق، و حكمه حكم الواطئ لهن بغير عقد.
و خالف باقي الفقهاء في ذلك، فقال أبو حنيفة و الثوري فيمن عقد على ذات محرم و وطئ: إنه لا يحد و يعزر [٢].
و قال أبو يوسف و محمد: يحد إذا علم بتحريمها عليه [٣].
و قال مالك: يحد و لا يلحق نسب الولد به و إن لم تعلم هي بذلك، فإن كانت هي قد علمت و هو لم يعلم ألحقت به الولد و أقيم عليه الحد [٤].
و قال ابن شبرمة: من أقر أنه تزوج امرأة في عدتها و هو يعلم أنها محرمة
[١] في «ألف» و «ب»: في ثبوته.
[٢] اختلاف الفقهاء (للطحاوي): ج ١ ص ١٥٣، المغني (لابن قدامة): ج ١ ص ١٥٢، الشرح الكبير:
ج ١٠ ص ١٨٦، المبسوط (للسرخسي): ج ٩ ص ٨٥، المحلى: ج ١١ ص ٢٥٣، الهداية على البداية:
ج ٢ ص ١٠٢.
[٣] اختلاف الفقهاء (للطحاوي): ج ١ ص ١٥١، المغني (لابن قدامة): ج ١٠ ص ١٥٢، الشرح الكبير:
ج ١٠ ص ١٨٦، المبسوط (للسرخسي): ج ٩ ص ٨٥، المحلى: ج ١١ ص ٢٥٣، الهداية على البداية:
ج ٢ ص ١٠٢.
[٤] اختلاف الفقهاء (للطحاوي): ج ١ ص ١٥٣.