الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٩٠ - كتاب مسائل القضاء و الشهادات و ما يتصل بذلك
قال: نعم يا محمد، فلما دنا قال النبي (صلى الله عليه و آله): اقض بيني و بين الأعرابي، قال: تكلم يا رسول الله، فقال النبي (صلى الله عليه و آله): الناقة ناقتي و الدراهم دراهم الأعرابي، قال الأعرابي: بل الدراهم دراهمي و الناقة ناقتي فإن كان لمحمد شيء فليقم البينة، فقال الرجل: القضية فيها واضحة يا رسول الله، و ذلك أن الأعرابي طلب البينة، فقال له النبي: (عليه السلام) اجلس فجلس.
ثم أقبل رجل آخر فقال النبي (صلى الله عليه و آله): أ ترضى يا أعرابي بالشيخ المقبل؟ قال: نعم، فلما دنا قال له النبي: اقض فيما بيني و بين الأعرابي، قال: نعم تكلم يا رسول الله، قال النبي (صلى الله عليه و آله): الناقة ناقتي و الدراهم دراهم الأعرابي، فقال الأعرابي: لا، بل الناقة ناقتي و الدراهم دراهمي فإن كان لمحمد شيء فليقم البينة، فقال الرجل: القضية فيها واضحة يا رسول الله، لأن الأعرابي يطلب البينة، فقال النبي (صلى الله عليه و آله):
اجلس حتى يأتي الله بمن يقضي بيني و بين الأعرابي بالحق.
قال: فأقبل علي (عليه السلام) فقال النبي (صلى الله عليه و آله): أ ترضى بالشاب المقبل؟ قال: نعم، فلما دنا قال: يا أبا الحسن اقض بيني و بين الأعرابي، قال: تكلم يا رسول الله، فقال النبي (صلى الله عليه و آله): الناقة ناقتي و الدراهم دراهم الأعرابي، فقال الأعرابي: بل الناقة ناقتي و الدراهم دراهمي فإن كان لمحمد شيء فليقم البينة، فقال علي (عليه السلام) خل بين الناقة و بين رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال الأعرابي: ما كنت بالذي أفعل أو يقيم البينة.
فدخل علي (عليه السلام) منزله فاشتمل على قائم سيفه ثم أتى، فقال:
خل بين الناقة و بين رسول الله (صلى الله عليه و آله)، قال: ما كنت بالذي أفعل أو يقيم البينة، قال: فضربه (عليه السلام) ضربة فاجتمع أهل الحجاز على أنه رمى برأسه، و قال بعض أهل العراق: بل قطع منه عضوا، فقال النبي