الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٣٨ - كتاب مسائل البيوع و الربا و الصرف
رتبناه.
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه: الإجماع المتردد.
و إنما قلنا: إن المبتاع أحق به ما بينه و بين ثلاثة أيام، لأنه بالابتياع و اشتراط أن ينقد الثمن الذي مضى في إحضاره قد ملك و عليه تعجيل الثمن، فإذا لم يحضره في هذه المدة المضروبة فكأنه رجع عن الابتياع و لم يف بالشرط الذي شرطه من تعجيل الثمن، و صار البائع بالخيار إن شاء فسخ و إن شاء طالب بالثمن.
و إنما جعلنا المبيع إذا هلك في الأيام الثلاثة من مال المبتاع، لأن العقد قد ثبت بينهما.
و قد حكي عن مالك أنه كان يقول في الدابة إذا حبسها البائع حتى يقبض الثمن فهلكت: فهي من مال المشتري و ذلك إذا كان بيعا على النقد، فإن كان على غير النقد فهو من مال البائع [١]، و هذا موافقة للإمامية من بعض الوجوه، و قد قلنا: إنه إن هلك بعد الثلاثة كان من مال البائع، لأنه بتأخير الثمن عنه قد صار أملك به و أحق بالتصرف فيه و إن هلك فمن ماله.
مسألة [٢٥٠] [لو أطلق مدة خيار الشرط]
و مما انفردت به الإمامية: القول بأن من ابتاع شيئا و شرط الخيار و لم يسم وقتا و لا أجلا مخصوصا بل أطلقه إطلاقا، فإن له الخيار ما بينه و بين ثلاثة أيام ثم لا خيار له بعد ذلك.
[١] لم نعثر عليه.