الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤١٢ - كتاب الصيد
و مما يرويه مخالفوها ما رواه غالب بن الحسن قال: قلت: يا رسول الله لم يبق من مالي إلا حمر، فقال (صلى الله عليه و آله): أطعم أهلك من سمين مالك، فإني إنما نهيت عن حوالي القرى [١]. و هذا لا محالة معارض لأخبارهم كلها.
ثم يمكن أن يقال في تلك الأخبار: إن سبب النهي عن لحوم الحمر الأهلية هو لأجل الظهر و قلته في ذلك الزمان، كما أنه (عليه السلام) نهى عن لحوم الخيل [٢] لهذه العلة [٣].
و قد روي عن ابن عباس (رحمه الله) أنه قال: نهي عن لحوم الحمر لئلا يقل الظهر [٤]، فقوى هذا التأويل هذه الرواية.
فأما الخبر الذي تضمن أنها رجس، فالرجس و الرجز و النجس واحد في الشريعة، و لا محصل من أهل الشريعة يذهب إلى أن الحمار الأهلي نجس العين.
مسألة [٢٣٦] لحوم البغال
و مما انفردت به الإمامية: تحليل لحوم البغال. و باقي الفقهاء على حظر ذلك [٥]، و روي عن الحسن البصري أنه ذهب إلى إباحة لحوم البغال [٦]، و هذه موافقة للإمامية.
[١] سنن البيهقي: ج ٩ ص ٣٣١، جامع الأصول: ج ٨ ص ٢٩٠.
[٢] سنن البيهقي: ج ٩ ص ٣٣٢.
[٣] جامع الأصول: ج ٨ ص ٢٩٢ سنن ابي داود ج ٣ ص ٣٥٦.
[٤] سنن البيهقي: ج ٩ ص ٣٣٠، جامع الأصول: ج ٨ ص ٢٩١.
[٥] المغني (لابن قدامة): ج ١١ ص ٦٦.
[٦] المجموع: ج ٩ ص ٨.