الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤١٣ - كتاب الصيد
و كل شيء دللنا به على إباحة لحوم الحمر الأهلية هو بعينه دليل على إباحة لحوم البغال.
و أيضا فقد دللنا على إباحة لحوم الحمر الأهلية، و كل من أباح لحومها أباح لحوما لبغال، و التفرقة بين المسألتين خروج عن الإجماع.
مسألة [٢٣٧] ذكاة الجنين
و مما انفردت به الإمامية: القول بأن الجنين الذي يوجد في بطن امه بعد ذكاتها على ضربين إن كان كاملا- و علامة كماله أن ينبت شعره إن كان من ذوات الشعر، أو يظهر و بره إن كان من ذوات الأوبار- فإنه يحل أكله، و ذكاة أمه ذكاة له، و إن لم يبلغ الحد الذي ذكرناه وجب أن يذكى ذكاة مفردة إن خرج حيا، و إن لم يخرج حيا فلا يؤكل.
و إنما كان هذا انفرادا لأن الشافعي و من وافقه يذهب إلى أن ذكاة الجنين ذكاة امه على كل حال [١]، و أبو حنيفة و من وافقه يذهب إلى أن الجنين له ذكاة مفردة على كل حال [٢].
دليلنا: الإجماع المتردد. و إن شئت أن تبني على بعض المسائل المتقدمة، مثل وجوب التسمية على كل وجه أو وجوب استقبال القبلة، و إن أحدا من الأمة لم يفرق بين المسألتين.
و ليس لهم أن يحتجوا علينا بما يروونه عن النبي (صلى الله عليه و آله) من
[١] الام: ج ٢ ص ٢٣٣، اختلاف الفقهاء (للطحاوي): ج ١ ص ٨٥، المغني (لابن قدامة): ج ١١ ص ٥١.
[٢] اختلاف الفقهاء (للطحاوي): ج ١ ص ٨٥، المغني (لابن قدامة): ج ١١ ص ٥٢.