الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٧٢ - كتاب مسائل العتق و التدبير و الكتابة
و ذهب الشافعي إلى أن العتق يقع إذا علق بكل عضو من [١] يد أو رجل و غير ذلك [٢].
دليلنا: الإجماع المتردد، و أيضا فإن وقوع العتق حكم شرعي لا يجوز إثباته إلا بدليل قاطع، و قد علمنا أن حكم العتق يثبت إذا علق بالجملة، و لم يقم دليل على ثبوته إذا علق بالأعضاء، فيجب أن ينفيه.
مسألة [٢١٥] [اعتبار القربة في العتق]
و مما انفردت به الإمامية: أن العتق لا يقع إلا إذا كان لوجه الله و القربة إليه، و لم يقصد به غير ذلك من الوجوه مثل الإضرار أو ما يخالف القربة.
و خالف باقي الفقهاء في ذلك [٣].
و الدلالة على صحة مذهبنا: بعد إجماع الطائفة المحقة، أن العتاق حكم شرعي لا يثبت إلا بدليل شرعي، و لا دليل على وقوعه مع نفي القربة.
مسألة [٢١٦] [عتق الكافر]
و مما انفردت به الإمامية: أن من أعتق عبدا كافرا لا يقع عتقه. و خالف
[١] في «ألف»: من أعضائه من.
[٢] البحر الزخار: ج ٥- ١٩٣.
[٣] المصدر السابق.