الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٧١ - كتاب مسائل العتق و التدبير و الكتابة
مسألة [٢١٣] [ولاء المعتق]
و مما انفردت به الإمامية: أن الولاء للمعتق إنما يثبت في العتق الذي ليس بواجب بل على سبيل التبرع، فأما إذا كان العتق في أمر واجب ككفارة الظهار أو قتل أو إفطار في شهر رمضان أو نذر أو ما أشبه ذلك من جهات الواجب، فإن الولاء يرتفع فيه و المعتق سائبة لا ولاء للمعتق عليه. و خالف باقي الفقهاء في ذلك [١].
دليلنا: بعد الإجماع الذي يتردد، أن الولاء حكم شرعي، و الأصل انتفاء الأحكام الشرعية، و إنما تثبت بالأدلة القاهرة، و قد علمنا ثبوت الولاء في عتق المتبرع، و لم يقم دليل على ثبوته في العتق الواجب، فيجب أن يكون على الأصل في انتفائه.
مسألة [٢١٤] [لو علق العتق بعضو]
و مما انفردت به الإمامية القول: بأن المولى إذا علق العتق بعضو من أعضاء عبده أي عضو كان لم يقع عتقه. و خالف باقي الفقهاء في ذلك.
فذهب أبو حنيفة إلى أنه إن علق العتق بعضو يعبر به عن الجملة كالرأس و الفرج وقع العتق و إلا لم يقع [٢].
[١] المجموع: ج ١٦ ص ٤٢.
[٢] البحر الزخار: ج ٥ ص ١٩٣.