الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٤١ - مسائل كتاب العدة و أكثر الحمل
و هو أقل الطهر عندهما [١]، ثم تحيض ثلاثة أيام، ثم تطهر خمسة عشر يوما، ثم تحيض ثلاثة أيام، ثم تطهر لحظة واحدة.
و أبو حنيفة يذهب إلى أن أقل ما تنقضي به العدة ستون يوما و لحظة واحدة [٢]، لأنه يعتبر أكثر الحيض و أقل الطهر، و أكثر الحيض عنده عشرة أيام [٣]، فكأنه يطلقها في آخر أجزاء الطهر، ثم تحيض عشرة أيام، و تطهر خمسة عشر يوما، ثم تحيض عشرة أيام، و تطهر خمسة عشر يوما، ثم تحيض عشرة أيام، ثم تطهر لحظة واحدة.
و الحجة لما ذهبنا إليه: بعد إجماع الفرقة المحقة عليه، أن الله تعالى أمر المطلقة بالتربص ثلاثة أقراء، و الصحيح عندنا أن القرء المراد في الآية هو الطهر دون الحيض، و صح أيضا أن أقل الحيض ثلاثة أيام و أقل الطهر عشرة أيام، و قد دللنا في باب الحيض من هذا الكتاب [٤] على أن أقل الطهر هو عشرة أيام، و دللنا فيما كنا أمليناه من مسائل الخلاف [٥] المفرد [٦] على أن أقل الحيض ثلاثة أيام، و لم يبق إلا أن ندل على أن القرء هو الطهر.
و الذي يدل على ذلك بعد الإجماع المتكرر، أن لفظة القرء في وضع اللغة مشتركة بين الحيض و الطهر، و قد نص القوم [٧] على ذلك في كتبهم، و مما يوضح صحة الاشتراك إنها مستعملة في الأمرين بغير شك و لا دفاع، و ظاهر الاستعمال للفظة بين شيئين يدل على أنها حقيقة في الأمرين إلى أن يقوم دليل
[١] أحكام القرآن (للجصاص): ج ١- ٣٤٤.
[٢] المحلى: ج ١٠- ٢٧٣.
[٣] المحلى: ج ١٠- ٢٧٣.
[٤] في ص ١٢٥.
[٥] لا يوجد كتابه لدينا.
[٦] في «ألف» و «ب»: المفردة.
[٧] القاموس المحيط: ج ١- ٢٤.