المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٨ - بيان وقت الخرص و فائدته و صفته
بناءً على رجوع ذيله: «إذا ما صرم وإذا خرص» إلى جميع ما ذكر قبله ـ كما ادّعاه صاحب الجواهر[١]ـ وهو ظاهر لو فرض زمان الصرم والخرص متفاوتين؛ لأنّه أراد بيان جواز كلّ واحدٍ منهما في الأجناس الأربعة. وأمّا إنّ اختص الصرم للحنطة والشعير والخرص للتمر والزبيب، أو كان الخرص مخصوصاً بالأخير، أو هو مع ما قبله من التمر: فلا يدلّ على الجواز لغير الأخيرين.
وحيث كان رجوعه إلى الجميع ليس ببعيدٍ أو كان «و» بمعنى «أو» كما احتمله الشيخ الأنصاري رحمه الله[٢]، صار معناه تخيّره في الجواز بأيّهما شاء. فالقول بالجواز ـ كما عليه المتأخّرون ـ قوي جدّاً حتّى في المستحبّات؛ لما قد عرفت من وحدة السياق.
ولعلّ وجه أولويّته ـ كما عليه كاشف الغطاء رحمه الله ـ هو كونه مستحبّاً؛ لأنّه إذا أجزنا الخرص في الواجب، ففي المندوب بطريقٍ أولى؛ لأهونيّته. ودعواه ليست ببعيدةٍ جدّاً.
الثاني: في بيان وقت الخرص
وهو زمان بدوّ الصلاح، على ما صرّح به غير واحدٍ، بل عن المحقّق البهبهاني رحمه الله في شرح المفاتيح[٣] دعوى ظهور الإجماع عليه. بل ذهب إليه حتّى مثل المحقّق قدّس سرّه الذي ذهب في وقت وجوب الزكاة إلى زمان التسمية لا بدوّ الصلاح، كما صرّح به في المعتبر[٤]. ولذلك أورد عليه صاحب
[١] جواهر الکلام ١٥: ٢٥٦.
[٢] کتاب الزکاة للشيخ الأعظم، ص٢١٣.
[٣] حکاه عنه في الجواهر ١٥: ٢٥٦؛ لکن لم نعثر عليه في مصابيح الظلام.
[٤] المعتبر٢: ٥٣٥.