المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٨ - بيان تقويم المتاع لمعرفة بلوغه الی حد النصاب
قال المحقّق قدّس سرّه:
تَفْرِيعٌ: إذا كانَتْ السِّلْعَةُ تَبْلُغُ النِّصابَ بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ دُونَ الْآخَرِ، تَعَلَّقَتْ بِها الزَّكاةُ؛ لِحُصُولِ ما يُسَمَّى نِصاباً.
إذا عرفت: أنّ زكاة التجارة تتعلّق بماليّة العين وقيمتها، فاعلم أنّه قد تمسّ الحاجة إلى تقويم المتاع لأحد أُمورٍ: تارةً: ليعلم بلوغه النصاب، وأُخرى: ليعلم المقدار المخرج منه الزكاة، وثالثةً: لمعرفة بقاء رأس المال.والآن نبحث في القسم الأوّل على ما هو الوارد في المتن، فنقول وبالله الاستعانة:
إنّ تقويم المتاع لمعرفة بلوغه إلى حدّ النصاب يتصوّر ويتحقّق خارجاً على أنحاءٍ مختلفةٍ على حسب اختلاف الحالات:
تارةً: يفرض كون مال التجارة أحد النقدين من الدرهم أو الدينار، فيتعيّن بلوغه إلى نصابه كلٌّ بحسب نفسه. فإن كان من الدرهم، يعتبر بلوغه بمأتي درهم، وإن كان ديناراً، يعتبر بلوغه عشرين ديناراً، ولا يلحظ قيمة كلٍّ منهما بالآخر؛ ضرورة كون كلٍّ منهما قيمةً لباقي الأموال، كما في الجواهر[١].
[١] جواهر الکلام ١٥: ٢٧٧.