المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٦ - فی اشتراط عدم صرفه فی المعصية
و أمّا دعوي دلالة حديث علي بن إبراهيم[١] علي الجواز: فيمکن أن يجاب عنه:
أوّلاً: بإمکان دعوي کون المراد من الأمثلة ما هو غير محرّم مثل ما لو وقع سهواً و نسياناً، أو جهلاً لو لم نقل بالحرمة فيه.
و ثانياً: لو سلمنا عموميته لصورة العمد و المعصية، لکنّه کان في خصوص الرقاب، و لا بأس بالتفکيک في ذلک بين الغارمين بعدم الجواز، و في الرقاب بالجواز، و جهة الفرق دلالة النصوص بالمنع في الغارمين فقط، کما اُجيز إعطاء الفقير إذا کان عاصياً إذا لم نشترط العدالة فيه، سواء تاب أو لم يتب؛ فدعوي جواز صرفه في سبب الضمانات إذا کان عن معصية مشکلة جدّآً.
مضافاً إلي دلالة ذيل الحديث بالمنع في الغارم.
مع أنّه لا يبعد الاستدلال بالمنع بذيل حديث السرائر عن عبد الرحمان بقوله: و لا أعلمه إلّا قال: «و لا الذين لا يبالون ما صنعوا في أموال الناس».[٢]
بناء علي أن يکون المراد من يتلف أموال الناس لا ما يعصي في جهة عدم مبالاته فقط.
و لکنّ الاشکال فيه هو تردّد الراوي في نقله، ثمّ علي فرض الجواز قد
[١] تهذيب الاحکام ٤ : ٤٩ ـ ٥٠، باب اصناف اهل الزکاة، الحديث ٣؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢١١ ـ ٢١٢، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ١، الحديث ٧.
[٢] السرائر ٣ : ٦٠٧؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٩٨، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٤٨، الحديث ١.