المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٦ - فی تولی المالک للخرص بلارجوع الی الحاکم
جهة أنّه لا يخون في مثله، كما قد يتفق ذلك في بعض الفسّاق من وجود الأمانة بهم في بعض الأُمور، فلا يبعد القول بجواز الاكتفاء بخرصه حال فسقه.
ثمّ لو طالب الحاكم إرسال الخارص له، لا يصحّ دفاعه ومعارضته في الخرص؛ لأنّ المتيقّن من جواز خرص المالك إنّما هو فيما لا يزاحم الحاكم ولم يبعث الحاكم من يخرصه، وإلاّ كان حقّ تخريص الحاكم مقدّماً على المالك؛ لأنّ الولاية في الأصل للحاكم، والباقي تبعى، كما هو واضحٌ.
السادس: فيما لو انكشف الخلاف
ففي الجواهر[١]: «إن زاد ما في يد المالك كانت الزيادة له. وإن قيل: إنّه يستحبّ له بذل الزيادة، وإن نقص فعليه؛ تحقيقاً لفائدة الخرص. لكن جزم بعدم الضمان في البيان، وتردّد فيه في المعتبر، لأنّ الحصة أمانةٌ في يده، ولا يستقرّ ضمان الأمانة كالوديعة. وهو كما ترى».
وفي مصباح الهدى[٢]: «ولو انكشف الخلاف، فزاد مقدار الزكاة عمّا خرص، يجب على المالك إخراج الزائد. ولو كان مقدار الزكاة أنقص ممّا خرص، يجب عليه إخراج الناقص فقط لا مقدار ما خرص».
ثمّ قال ـ بعد نقل كلام المعتبر ـ:
«ولا يخفى صحّة تردّده في صورة النقص. ويرد عليه بلزوم الحكم بوجوب إخراج الزيادة حينئذٍ في صورة زيادة مقدار الزكاة عن الخرص، كما عليه ابن الجنيد.
[١] جواهر الکلام ١٥: ٢٥٨.
[٢] مصباح الهدي ١٠: ٩١.