المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٨ - حکم وجوب اعلام الفقير بانّ المدفوع اليه الزکاة و عدمه
يبرء ذمّته بالوصول إلي المستحقّ قهراً بلا قصد، فضلاً عمّا قصد خلافها.
و أمّا إن کان الثاني مراداً: فلا يکون حينئذٍ معارضاً لحديث أبي بصير؛ لوضوح عدم تعرّضه لحال التسمية فلا منافاة بين جواز التسمية و بين وجوب قصد الزکاة حال الإعطاء، فلعلّ الأصحاب جمعوا بينهما علي التقريب الثاني.
فلا منافاة حتّي يحکم بالردّ بسبب إعراض الأصحاب، و لکن حيث کان الإجماع من الفقهاء ثابتاً في جواز الإعطاء مع تسمية غير الزکاة من الصلة کما صرّح المصنّف في المتن فلا بأس بالجمع بين الحديثين بنوع آخر:
و هو أن يقال: بإخراج صورة ما لو کان المحتاج علي حال لو علم أنّه زکاة لما يقبله؛ فهنا لا يجوز إعطائه؛ لأنّ تملّکه حينئدٍ في الواقع يکون مشروطاً بما إذا لم يکن زکاة؛ فحصول البرائة بمثل ذلک مشکل جدّاً.
وأمّا لو لم يکن کذلک ـ يعني: لو علم بذلک يقبلها إلّا أنّه يستحيي من قبولها ـ فإنّه يجوز إعطائه بلا تسمية شيء أصلاً أو تسمية غير الزکاة من ساير الوجوه؛ فحمل حديث محمّد بن مسلم علي الصورة الاُولي غير بعيد.
فتبيّن ممّا تقدّم في الأقسام الإثني عشر عدم اجتزاء صور:
منها: ما لو أعطاه بقصد الزکاة من دون التسمية بشيء و أخذ القابض بقصد غيرها.
و اُخري: ما لو قصد الزکاة مع تسمية غيرها ـ من الصلة و غيرها ـ و أخذ القابض بقصد غير الزکاة.