المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٠ - المؤلفة قلوبهم و المراد منها
خلاف»[١]، و إن کان ظاهره الإطلاق کالحلبي في إشارة السبق[٢]، و النافع[٣]، و المعتبر[٤]، و التذکرة[٥]، و ظاهرهم أو صريحهم أنّهم مسلمون و کفّار، کما هو صريح المحکي[٦] عن المفيد، و اختاره ابن إدريس[٧]، و غيره[٨]، کما أنّه مال إليه جماعة من المتأخّرين.
بل ظاهر کتاب الإشراف للمفيد رحمه الله[٩] اختصاصهم بالمسلمين.
و عن حواشي القواعد للشهيد الأوّل: «لاريب أنّ التأليف متحقّق في الجميع، إلّا أنّ المؤلّفة قلوبهم زمن النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم الذين کان يعطيهم من الزکاة و غيرها زيادة علي غيرهم ما کانوا کفّاراً ظاهراً، بل مسلمين، ضعيفي العقائد، أشرافاً في قومهم کأبي سفيان و الأقرع بن حابس و عيينة بن حصين و نظائرهم و هم معلومون مضبوطون بالعدد بين العلماء، و قد أحسن ابن الجنيد حيث عرّفهم: بأنّهم من أظهر الدين بلسانه، و أعان المسلمين و إمامهم٧ بيده، و کان معهم، إلّا قلبه...» [١٠] إلي آخره.[١١]
[١] الغنية لإبن زهرة، ص ١٢٣.
[٢] إشارة السبق للحلبي، ص ١١٢.
[٣] المختصر النافع للمحقّق ١ : ٥٩.
[٤] المعتبر للمحقّق ٢ : ٥٧٣.
[٥] تذکرة الفقهاء للعلّامة ٥ : ٢٤٩.
[٦] المعتبر ٢ : ٥٧٣.
[٧] السرائر ١ : ٤٥٧.
[٨] راجع: قواعد الأحکام ١ : ٣٤٨.
[٩] الإشراف للشيخ المفيد، ص ٣٩.
[١٠] فوائد القواعد للشهيد الثاني، ص ٢٦١.
[١١] راجع: جواهر الکلام ١٥ : ٣٣٨ ـ ٣٣٩.