المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٠ - ابن السبيل و المراد منه
المحرّر[١]، إلي عدم جواز إعطاء سهم ابن السبيل لهما، خلافاً للآخرين؛ حيث أجازوا، کما عليه عامّة المتأخّرين؛ لصدق العنوان عليهما عرفاً، و لو لم يصدق عليها السفر الشرعي في حکم الصلاة و الصيام.
و مثل من أراد إنشاء السفر المحتاج إليه و لا قدرة له عليه؛ حيث ادّعي بعض صدق عنوان ابن السبيل عليه، مع أنّه ليس کذلک، کما عن الإسکافي[٢]، و الشهيد رحمه الله في الدروس و اللمعة[٣]؛ حيث إنّ الظاهر کون التلبس بالسفر شرطاً في صدقه فلا يشمل للمريد له، کما هو کذلک عند الجواهر[٤] و غيره.
نعم، يصحّ دعوي صحّة إطلاقه لمن يعلم بأنّه لو سافر ربما يوجب له کسر نفقته فأنشأ السفر و حصل له ذلک؛ إذ لا يعتبر في صدق ذلک حدوث الانقطاع و تجدّده في السفر، بل يکفي فيه انقطاع الطريق به و قصور أصل ماله.
و أمّا الدليل في هذا السهم ـ مضافاً إلي صراحة الآية[٥]ـ:
فحديث علي بن إبراهيم في تفسيره عن العالم علِیه السلام: «و ابن السبيل أبناء الطريق الذين يکونون في الأسفار في طاعة الله فيقطع عليهم و يذهب مالهم، فعلي الإمام أن يردّهم إلي أوطانهم من مال الصدقات».[٦]
[١] الرسائل العشر ـ المحرر لإبن فهد الحلّي، ص ١٨١.
[٢] حکاه عنه في مختلف الشيعة ٣ : ٢٠٥.
[٣] الدروس الشرعية ١: ٢٤١ـ٢٤٢؛ لم نعثر عليه في اللمعة لکن راجع: الروضة البهية٢: ٤٩ـ٥٠.
[٤] جواهر الکلام ١٥ : ٣٧٣.
[٥] سورة التوبة (٩)، الآية: ٦٠.
[٦] تهذيب الاحکام ٤ : ٤٩ ـ ٥٠، باب اصناف اهل الزکاة، الحديث ٣؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢١١ ـ ٢١٢، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ١، الحديث ٧.