المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٣ - حکم ما لو دفع الزکاة الی الفقير فبان أنه کافر أو فاسق
قال المحقّق قدّس سرّه:
و کذا لو بان أنّ المدفوع إليه کافر أو فاسق أو ممّن تجب عليه نفقته أو هاشمي و کان الدافع من غير قبيله.[١]
ذهب المصنّف هنا إلي عدم الضمان علي مبناه في المسألة السابقة، بل قد يقال: ـ کما عن الميلاني رحمه الله ـ: «ذهب أغلب الفقهاء إلي الإجزاء»[٢]، بل في الجواهر نقلاً عن بعض متأخّري المتأخّرين: «إطباق الأصحاب هنا علي عدم الضمان مطلقاً». ثم قال: «و کأنّه أخذه ممّا في المختلف من الإجماع علي الإجزاء فيها، إلّا أنّه يمکن إرادته الإجماع من الخصم؛ لأنّه ذکره في الردّ علي أبي الصلاح بعد ما حکي عنه الفرق بين الفقير و الغني».[٣]و لکنّ الأقوي عندنا هو الضمان مطلقاً ـ إن قلنا باشتراط الإيمان و العدالة في صحّة الزکاة ـ بعين ما عرفت من الأدلّة، و الإجماع غير ثابت فلا يمکن الاعتماد عليه.
نعم، قد حکموا في ما إذا بان أنّ المدفوع إليه هو عبد للمالک بالإعادة مطلقاً؛ معلّلاً بأنّ المال لم يخرج عن ملک المالک فجري مجري عزل
[١] شرائع الإسلام ١ : ١٤٨.
[٢] محاضرات في فقه الإمامية - كتاب الزكاة ٢ : ١٠٥.
[٣] جواهر الکلام ١٥ : ٣٣٢.