المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٤ - لزوم ارتجاع الزکاة لمن دفعه بعنوان الفقير فبان غنياً
قال المحقّق قدّس سرّه:
و لو دفعها إليه علي أنّه فقير فبان غنياً ارتجعت مع التمکّن، وإن تعذّر کانت ثابتة في ذمّة الآخذ و لم يلزم الدافع ضمانها، سواء کان الدافع المالک، أو الإمام، أو الساعي.[١]
في المسئلة بحثان: الأوّل: في القابض، و الثاني: في الدافع :
أمّا البحث الأوّل: فتارة: يکون القابض عالماً بأنّ المال زکاة من جهة تسمية الدافع بها أو شواهد اُخري تدلّ عليه فأخذه علي ذلک فيجب الارتجاع إذا کانت العين باقية و کانت معزولة، أو صار المال المأخوذ منحصراً فيها و إن کان حال الأخذ غير معزول و في ضمن الأموال. و في غير هاتين الصورتين يجوز الارتجاع؛ لعدم تشخّصه بين الأموال فيتعين بالقبض.
ثمّ لا فرق في حکم الارتجاع ـ وجوباً أو جوازاً ـ بين أن کان القابض عالماً بحکم المسئلة و أنّ أخذ الزکاة للغني حرامٌ أو کان جاهلاً بحکمه الشرعي؛ لأنّ الضمان لا يرتفع بالجهل بالحکم؛ لأنّ تمليکه صار مقيداً بقيد الزکاة، والمفروض أنّ القيد غير حاصل فيه، فلا يصير ملکاً له فمع بقاء
[١] شرائع الإسلام ١ : ١٤٨.