المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥١ - الغارمون و المراد منه
إعطاء سهم الفقراء إليه، لا من جهة اُخري مثل الغارم، کما يصحّ إعطائه من جهة سهم العاملين أو المؤلّفة قلوبهم و لو کان غنياً.
و ثانياً: أنّ الرواية بالخصوص وردت علي التخصيص و الاستثناء، کما عرفت في حديث دعائم الإسلام[١] من استثناء الغارم عن حکم عدم الجواز، مع أنّه لو لم يکن هذا الحديث و الإجماع علي العدم لقلنا بجواز إعطاء الزکاة إلي الغارم الغني؛ لإطلاق الآية.
و يشهد لما ذکرنا ـ من کون الغارم هو العاجز عن الأداء و لو کان مالکاً لقوت سنته ـ:
استقلال الغارم في کونه أحد المصارف في قبال الفقراء، هذا أوّلاً.
و ثانياً: يشمل إطلاقه للحي و الميت فيؤدّي دين الميت من الزکاة؛ لصدق الغارم عليه، بخلاف الفقير الذي بمعني عدم کونه مالکاً لقوت سنته؛ حيث يطلق ذلک للحي لا للميت إلّا لما مضي.
و ثالثاً: بأنّه لايجوز إعطاء الزکاة للغارم أزيد من مقدار وفاء دينه، بخلاف الفقير؛ حيث قد يقال بجواز الإعطاء أزيد من مقدار مؤنة السنة، خصوصاً إذا کان دفعة إن لم نقل بالجواز في الإعطاء التدريجي.
وعليه يتفرّع: أنّه لو کان مالکاً لمؤنة سنته و کان عليه ديناً لا يقدر علي أدائه يجوز الإعطاء بما يفي دينه لو لم يعط دينه من مؤنته، و أمّا لو أوفي دينه منها فلا يجوز له الإعطاء إلّا من سهم الفقراء؛ لفقدان مؤنته بصرفها في
[١] دعائم الاسلام ١ : ٢٦١، ذکر دفع الصدقات؛ مستدرک الوسائل ٧ : ١٢٨، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٢٧، الحديث ٢.