المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٣ - ما يدلّ علی استحباب الزکاة فی مال التجارة
ذهب إلى الأوّل صاحب الجواهر رحمه الله[١]، ونسبه إلي نصّ بعض مشايخه، واستظهره من المقنعة[٢] وغيرها، خلافاً للشهيدين في البيان[٣] والمسالك[٤]؛ حيث ذهبا إلى القول الثاني. وهو غير بعيدٍ؛ لإمكان استفادة الحكم من مناسبة الحكم للموضوع، بأنّ الملاك في الحكم بالزكاة هو تحقّق التجارة، غاية الأمر غالب أفرادها الأعيان، والقيد الوارد مورد الغالب لا يوجب الاختصاص.
في المراد من المعاوضة:
كما أنّ الظاهر من المعاوضة ما يقوم طرفاها بالمال كالبيع والصلح، لا مطلقاً حتّى يشمل مثل المهر وعوض البضع والخلع ومال الصلح عن الدم في الدية ونظائرها؛ لعدم صدق التجارة على مثل هذه الأُمور عرفاً، كما قطع بذلك العلامة رحمه الله في التذكرة[٥]، خلافاً لصاحب الجواهر رحمه الله[٦]؛ حيث ألحق جميع ذلك؛ لاكتفائه بالنيّة والإعداد في الأثناء، فضلاً عن الابتداء. لكن في صدق مال التجارة على مثل ذلك إشكالٌ. سواء كان في الأثناء أو الابتداء. ولذا ترى الشهيد الأوّل رحمه الله في البيان قد تنظّر في هذه الأُمور.
ثمّ قد تفرّع عليه في الجواهر: عدم لزوم رأس المال في التجارة؛ لعدم
[١] جواهر الکلام ١٥: ٢٦٣.
[٢] المقنعة، ص ٢٤٧.
[٣] البيان، ص٣٠٥.
[٤] مسالک الأفهام ١: ٣٩٩.
[٥] تذکرة الفقهاء ٥: ٢٠٧، مسألة ١٣٨.
[٦] جواهر الکلام ١٥: ٢٦٤.