المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١ - ضميمة زروع أو نخيل فی بلاد متباعدة لنصاب الزکاة
قال المحقّق قدّس سرّه:
الثّانِيَةُ: إذا كانَ لَهُ نَخِيلٌ أَوْ زُرُوعٌ فِي بِلادٍ مُتَباعِدَةٍ يُدْرِكُ بَعْضَها قَبْلَ بَعْضٍ، ضَمَّتْ الْجَمِيعَ، وَكانَ حُكْمُها حُكْمَ الثَّمَرَةِ فِي الْمَوْضِعِ الْواحِدِ. فَما أُدْرِكَ وَبَلَغَ نِصاباً، أَخَذَ مِنْهُ، ثُمَّ يُؤْخَذُ مِنْ الْباقِي قَلَّ أَوْ كَثُرَ. وإنْ سَبَقَ مالاً يَبْلُغُ نِصاباً، تَرَبَّصْنا فِي وُجُوبِ الزَّكاةِ إدراكَ ما يَكْمُلُ نِصاباً: سَواءٌ أَطْلَعَ الْجَمِيعَ دَفْعَةً، أَوْ أَدْرَكَ دَفْعَةً، أَوْ اخْتَلَفَ الْأَمْرانِ.
ما ذكره المصنّف إجماعي فيما ادّعاه العلّامة في التذكرة[١] بقوله: «ممّا أجمع عليه المسلمون». وفي محكّي المنتهى[٢] بقوله: «لو كان له نخل يتفاوت إدراكه بالسرعة والبطء ... فإنّه يضمّ الثمرتان إذا كان لعامٍ واحدٍ وإن كان بينهما شهرٌ أو شهران أو أكثر ... ولا نعرف في هذا خلافاً». بل وكذا في الجواهر[٣] «بلا خلافٍ أجده».
ودليله إطلاق الأدلّة وعمومها، ومن الواضح أنّ وحدة البلد ليست من شرائط وجوب الزكاة، فإذا كان المال واجداً للشرائط ـ من الملكيّة والنصاب والتمكّن من التصرّف ـ ولو مع تباعد البلاد، كانت الزكاة واجبةً.
[١] تذکرة الفقهاء ٥: ١٦١، مسألة ٩٤.
[٢] منتهي المطلب ٨: ٢٠٧ـ٢٠٦.
[٣] جواهر الکلام ١٥: ٢٤٣.