المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٦ - المؤلفة قلوبهم و المراد منها
مطمئنّاً لا يجوز الإعطاء، و بذلک يظهر المدار و المعيار في جواز الإعطاء و عدمه: بأنّ الملاک هو کون الإعطاء دخيلاً في تثبيتهم؛ فلو کانوا متعدّدين و يحصل الغرض بالإعطاء إلي کبيرهم فلا يعطي إلّا إليه کما فعل النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم، کما لو عکس الأمر ـ أي: لابدّ من إعطاء جميع الأفراد، أو غير کبيرهم ليؤثّر في تثبيتهم ـ فهو الواجب، کما لو کان يحصل تأليفهم بلين الکلام و حسن السيرة اقتصر علي ذلک و لم يبذل المال، کما ذکره صاحب کشف الغطاء رحمه الله[١].
کما لا يسقط هذا السهم في زماننا هذا بتوهّم عدم وجود الجهاد في هذا الزمان، کما يظهر ذلک من النهاية[٢]، و الوسيلة[٣]، و الصدوق رحمه الله[٤]، و کاشف الغطاء رحمه الله[٥]؛ لما قد عرفت من عدم الانحصار للجهاد فقط أوّلاً، مع إمکان اللزوم بسبب الدفاع ثانياً، و عدم شرطية بسط اليد في لزوم هذه السهام ثالثاً؛ لقيام النوّاب مقامهم؛ فالمسئلة عندنا منقّحة؛ لدلالة النصوص و الآية کما لا يخفي.
[١] کشف الغطاء ٤ : ١٧٩.
[٢] النهاية للطوسي، ص ١٨٥.
[٣] الوسيلة لإبن حمزة، ص ١٢٨.
[٤] من لا يحضره الفقيه ٢ : ٦، باب علة وجوب الزکاة، ذيل الحديث ١٥٧٧.
[٥] کشف الغطاء ٤ : ١٧٩.