المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٥ - بيان اصناف المستحقين للزکاة
و المتأخرين(١)، و هو الحق کما سيظهر لک إن شاء الله تعالي.
خلافاً للشيخ في المبسوط و الخلاف و الجمل(٢)، و للشافعي و الأصمعي(٣).
بل قد ذهب إلي الأوّل کثير من العامّة أيضاً کأبي حنيفة، و الفراء، و تغلب، و ابن قتيبة، و أبي إسحاق، و يونس، و أبي زيد، و أبي عبيدة، و ابن دريد.(٤)
و قد ذکروا للقول الثاني ـ و هو کون الفقير أسوء حالاً من المسکين ـ باُمور لا يخلو عن وهن کما ورد في کتاب لسان العرب(٥)، فراجع؛ مثل: أنّ الفقير هو الذي ابتدء الله تعالي به في کتابه و الابتداء دليل لشدّة الاهتمام في لغة العرب.
و أنّ استعمال لفظ المسکين في القرآن في حقّ الأيتام صاحب السفينة مع أنّه لم يکونوا فقراء.
و أنّ الفقير مشتق من کسر الفقار و ذلک مهلک.
و أنّ النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم استعاذ من الفقر دون المسکين؛ حيث قال صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: «اللّهم أحيني مسکيناً، و أمتني مسکيناً، و احشرني في زمرة المساکين»(٦).
و أنّه صلِّی الله علِیه و آله و سلّم قال: «ليس المسکين الذي يردّه الأکلة و الأکلتان و التمرة و
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) راجع: الروضة البهية ٢: ٤٢؛ مدارك الأحکام ٥: ١٩١؛ الحدائق الناضرة ١٢: ١٥٥؛ رياض المسائل ٥: ١٢٢؛ غنائم الأيام ٤ : ١٢١.
(٢) المبسوط ١ : ٢٦٤ و ٤ : ٣٤؛ الخلاف ٤ : ٢٢٩؛ الجمل و العقود في العبادات، ص ١٠٣.
(٣) راجع: المغني لإبن قدامة ٧ : ٣١٣؛ المجموع للنووي ٦ : ١٩٦ ـ ١٩٧؛ راجع أيضا: منتهي المطلب ٨ : ٣٢٦.
(٤) نفس المصدر.
(٥) لسان العرب ١٣ : ٢١٤ ـ ٢١٦، «س ک ن».
(٦) جامع الأخبار للشعيري، ص ١١١؛ بحار الأنوار ٦٩ : ٣٠، الحديث ٤٦ و ٤٩.