المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢ - حکم الزکاة فيما سقی بالسيح أو البعل أو العذب و غيرها
ومن «العِذْي» بكسر العين وسكون الذال المعجمة: ما سقته السماء،
ومن «الدوالي» جمع دالية: الناعورة التي يديرها البقر وغيرها. ولعلّها مأخوذة من الدلو لترقيتها له.
و«النواضح» جمع ناضح: وهو البعير يستقي عليه.
و«السواني» جمع السانية: وهي الناعورة يستقي عليها.
و«الغَرْب» بفتح الغين المعجمة على وزن فلس: الدلو العظيم الذي يتّخذ من جلد الثور.
ثمّ يقع الکلام في أُمورٍ:
الأمر الأوّل: في بيان حكم المسألة
أمّا وجوب العشر لما سقي سيحاً أو بعلاً أو عذياً ونصف العشر في ما سقي بالدوالي والنواضح: فهو إجماعي، كما ادّعاه في الجواهر[١] بلا خلافٍ أجده. بل في المعتبر[٢] نسبته إلى إجماع العلماء، بل في محكّي كشف الالتباس[٣] إجماع المسلمين.
ويدلّ عليه ـ مضافاً إلى الإجماع ـ النصوص المعتبرة الواردة في ذلك:
منها: ما رواه الشيخ رحمه الله بإسناده الصحيح إلى زرارة وبكير جميعاً، عن أبي جعفر علِیه السلام قال: «في الزكاة ما كان يعالج بالرشاء والدوالي والنضح ففيه نصف العشر، وإن كان يسقى من غير علاجٍ بنهرٍ أو عينٍ أو بعلٍ أو سماءٍ
[١] جواهر الکلام ١٥: ٢٣٦.
[٢] حکاه عنه الجواهر، وفي المعتبر٢: ٥٣٩: «وعلي ذلک اتّفاق فقهاء الإسلام».
[٣] حکاه عنه مفتاح الکرامة ١١: ٣١٨.