المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٣ - فی اعتبار الحولين لرأس المال و الزيادة و اقسامها
٤. أو القول بالزكاة للمائتين في المحرّم الثاني ويزكّي المال بمائتين وأربعين في رمضان الثاني.
وإشكاله: تزكية المائتين مرّتين.
٥. فيبقى صورةً واحدةٌ بلا إشكالٍ: وهي أن يلاحظ الحول لكلّ واحدٍ من الأصل والزيادة مستقلّاً، فيعطي خمسة دراهم للأصل عند حوله ودرهم واحد للزيادة عند حوله، فيؤخذ به هذا. انتهى محلّ كلامه.
ولا يخفى: أنّ المحتملات هنا ستةٌ بإضافة واحدةٍ فيها، وذلك بأن يقال: بإعطاء الزكاة في المحرّم الثاني من المائتين وأربعين درهماً وفي رمضان الثاني أيضاً من المائتين وأربعين درهماً. ولازم ذلك هو صيرورة مجموع الزكاة في كليهما اثني عشر درهماً.
واُورد عليه بلزوم أن يزكّي المائتين والأربعين مرتين، وهو ممّا لا مجال إليه.
ولكنّ الأقوى عندنا هو احتساب الحول للأصل فقط، كما هو المحتمل الأوّل؛ لأنّه يصدق عليه مالٌ حال عليه الحول. والزيادة الحكميّة من القيمة عرفاً لا تجعل المال بنفسه مالاً مستقلّاً عن الأصل. نعم، يحتسب مع الأصل في السنة الأُولى للأصل إذا بلغ إلى أوّل المحرّم، ثمّ يحتسب زكاة مائتين وأربعين درهماً لا المائتين فقط، كما هو مختار صاحب الجواهر رحمه الله[١] بحسب تصريحه بعد ذلك بقوله: «هذا كلّه مماشاةً للاصحاب، وإلاّ فقد يتوقّف في أصل الحكم؛ باعتبار ظهور النصوص في زكاة المال المطلوب برأس المال...».
[١] جواهر الکلام ١٥: ٢٦٧.