المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١ - حکم مال الميّت و تقدّم اداء الدين علی الزکاة و بيان شقوقها
فهل يتعيّن عليه إخراجها منه، أو يجوز له إخراجها من التركة، ثمّ تغريمها للديّان من مالٍ آخر؟
احتمالان: الثاني هو الأقوى؛ لأنّ الزكاة متعلّقةٌ بالعين ولو قلنا علي نحو الحق، وإلاّ فعلى الإشاعة والكلّي في المعيّن يكون الاحتمال الثاني متعيّناً جدّاً.
الصورة الخامسة: أن يكون الموت قبل ظهور الثمرة، أي: ظهرت الثمرة بعد الموت قبل إخراج حقّ الغرماء.
ففي فرض كون الدين مستوعباً لجميع التركة، والقول بكون التركة في حكم مال الميّت، كما هو المختار، فلا زكاة؛ لأنّ الثمرة كالنماء تابعةٌ لأصل المال. فكما أنّ أصله للميت، فكذا نمائه، فلا خطاب للميّت، فيصرف جميعه حتّى الثمرة للديّان إن عمّها الدين، ولا تجب الزكاة علي الورثة؛ لعدم الملكيّة لهم.
وأمّا إن قلنا بأنّ الثمرة ـ فقط أو مع الأصل ـ قد انتقلت إلى الورثة، وكان ملكاً لهم، فالزكاة تجب عليهم بالنسبة إلى الثمرة إن بلغ حصة كلّ واحدٍ منهم حدّ النصاب؛ لأنّها حدثت في ملكهم، ولا يتعلّق حقّ الديّان بالثمرة؛ فإنّه لا وجه للقول بعدم وجوب الزكاة عليهم إلاّ على القول بممنوعيّة تصرّفهم حتّى في الثمرة إذا كان الدين في التركة كحقّ الرهانة.
وأمّا إن كان من قبيل حقّ الجناية أو غير ذلك من الحقوق غير المانعة عن التصرّف، فالزكاة حينئذٍ واجبةٌ عليهم. وهو الأحوط ـ كما لا يخفى ـ في الدين غير المستوعب. وأمّا في المستوعب: فقد عرفت أنّ الأقوى عدم