المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٨ - بيان وقت تعلّق الزکاة لمالک النخل و التمر
قال المحقّق قدّس سرّه:
السّادِسَةُ: إذا مَلَكَ نَخْلاً قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلاحُ ثَمَرَتِهِ، فالزَّكاةُ عَلَيْهِ، وَكَذا إذا اشْتَرَى ثَمَرَةً عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَصِحُّ. فإنْ مَلَكَ الثَّمَرَةَ بَعْدَ ذَلِكَ، فالزَّكاةُ عَلَى الْمُمَلَّكِ. والْأَوْلَى الِاعْتِبارُ بِكَوْنِهِ تَمْراً؛ لِتَعَلُّقِ الزَّكاةِ بِما يُسَمَّى تَمْراً، لا بِما يُسَمَّى بُسْراً.
والظاهر: أنّه لا خصوصيّة في ملكيّة النخل بصورة الشراء، بل يعمّ جميع مصاديق الملك من الشراء والهبة والإرث والصداق والصلح.
كما أنّ المراد من اشتراء الثمرة قبل بدوّ الصلاح على الوجه الصحيح هو ما ذكر في بيع الثمار من الشروط الثلاثة: من الظهور، وبدوّ الصلاح، واشتراط القطع إذا كان لعامٍ واحدٍ. وأمّا إذا كان أزيد من عامٍ واحدٍ أو مع الضميمة، فيصحّ بيعها ولو قبل بدوّ صلاحها. وإلى ذلك أشار بقوله: على الوجه الصحيح.
ثمّ إنّ الملاك في وجوب الزكاة عند المحقّق قدّس سرّه ليس إلّا التسمية بكونه تمراً، لا ما يبدو فيه الصلاح؛ وحيث إنّه قد طرح عنوان المسألة على محور بدوّ الصلاح وكان على خلاف مذاقه لذلك تداركه بقوله: والأولى الاعتبار بكونه تمراً.